أفادت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس يوم السبت أن قطر قررت إنهاء دورها كوسيط رئيسي في محادثات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة، مشيرة إلى أن مكتب حماس في الدوحة “لم يعد يخدم الغرض منه”. وكانت قطر، إلى جانب الولايات المتحدة ومصر، قد قادت وساطة منذ نوفمبر 2023 أسفرت عن هدنة قصيرة وتبادل للأسرى. ومنذ ذلك الحين، لم تسفر جولات التفاوض المتعددة عن أي نتائج ملموسة.
وبحسب المصدر، أبلغ القطريون الطرفين الإسرائيلي وحماس أنهم لا يستطيعون مواصلة الوساطة في ظل عدم الجدية في التفاوض. ولم يوضح المصدر إذا ما كان سيتم إغلاق مكتب حماس.
في المقابل، أكد مسؤول في حماس لوكالة فرانس برس أن الحركة لم تتلق أي طلب رسمي من قطر لإغلاق مكتبها، وأنه لا يمكنه تأكيد أو نفي تصريحات المصدر الدبلوماسي.
وبتحليل عبارة “مكتب حماس في الدوحة لم يعد يخدم الغرض منه” يعني أن قطر ترى أن دور المكتب لم يعد يلبي الأهداف التي أنشئ من أجلها، والتي كانت تتعلق بتسهيل التواصل والتنسيق، سواء كان ذلك لجهود الوساطة، أو لحل النزاعات، أو لدعم حماس دبلوماسيًا. هذا التقييم قد يعكس تغيرًا في السياسة القطرية تجاه دعم حماس أو في استراتيجيتها بشأن دورها الإقليمي في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وبالتالي، يمكن تفسيره على أنه إشارة إلى عدم استمرار قطر في تقديم الدعم لحماس بنفس المستوى السابق، وربما كخطوة ضغط لدفع الحركة إلى إظهار جدية أكبر في المفاوضات.
في غضون ذلك، تستمر المواجهات في غزة؛ حيث أفاد الدفاع المدني الفلسطيني بمقتل 14 شخصًا في غارتين إسرائيليتين استهدفتا مخيمات للنازحين في جنوب القطاع ومدرسة في مدينة غزة.
وفي السياق ذاته، أشار تقرير بدعم أممي إلى أن خطر المجاعة يهدد مناطق شمال غزة بسبب تصاعد المعارك وتوقف المساعدات. وامتدت المواجهات إلى لبنان حيث قُتل سبعة أشخاص في غارات إسرائيلية على مدينة صور، فيما أعلن حزب الله إسقاط طائرة إسرائيلية بدون طيار.
على جبهة أخرى، شنت إسرائيل غارات على أهداف في شمال سوريا، وحذرت إيران من أن انتشار الحرب قد يتجاوز حدود الشرق الأوسط.








تعليقات
0