عقد المكتب التنفيذي للتجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر سنة 1975، يوم الجمعة 15 نونبر 2024 في الرباط، اجتماعًا بحضور كافة أعضائه. وخصص الاجتماع لتدارس قضايا تنظيمية ومادية، إضافة إلى تقييم الجهود المتعلقة بمأساة الطرد الجماعي التي مست آلاف المغاربة في تلك الفترة.
تمحور النقاش حول النتائج الأولية لدراسة بعنوان “ذاكرة المغاربة المطرودين من الجزائر سنة 1975″، التي يشرف عليها التجمع الدولي بالتعاون مع مجلس الجالية المغربية بالخارج.
ويتولى إنجاز الدراسة فريق من طلبة الماستر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس، تحت تأطير الجامعي ميمون أزيزة، المختص في تاريخ الهجرات. وأثنى أعضاء المكتب التنفيذي على هذه الدراسة غير المسبوقة، مع تقديم ملاحظات ومقترحات لإثراء التحليل العلمي لمسارات القضية الإنسانية والحقوقية للمغاربة المطرودين.
كما ناقش الاجتماع التحضيرات الجارية لإحياء الذكرى الخمسين لهذه المأساة، التي ستشهد تنظيم سلسلة من الفعاليات خلال عام 2025. وأكد الحاضرون أهمية تكثيف الجهود لضمان نجاح هذه المبادرة التاريخية، مشيدين بدعم مختلف الجهات التي انخرطت في هذه الأنشطة التي تأتي ضمن استراتيجية التجمع الهادفة إلى الدفاع عن حقوق المغاربة المطرودين.
وأبرز المجتمعون أهمية الاستمرار في الضغط على السلطات الجزائرية للاعتراف بالانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها سنة 1975، مع تجديد الدعوة إلى تقديم اعتذار رسمي وجبر الأضرار الفردية والجماعية التي لحقت الضحايا.
وفي إطار تعزيز التوعية بهذه القضية على الصعيدين الوطني والدولي، دعا أعضاء المكتب إلى وضع استراتيجية إعلامية شاملة، والتوسع في التعاون مع الوسط الأكاديمي لتشجيع الدراسات العلمية حول هذه المأساة.
يُذكر أن التجمع الدولي لدعم العائلات المغربية المطرودة من الجزائر تأسس في 27 فبراير 2021 كمنظمة غير حكومية. ويسعى إلى الترافع لاسترجاع الممتلكات المصادرة والتعويض المادي والمعنوي للضحايا، إضافة إلى تسهيل لمّ شمل العائلات المشتتة.
ويؤكد التجمع أن الحكومة الجزائرية تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه المأساة، مع الإشارة إلى استمرارها في تجاهل حقوق الضحايا رغم المساهمة الفاعلة لكثير منهم في استقلال الجزائر.








تعليقات
0