مدريد توجه صفعة جديدة للجزائر والبوليساريو و تؤكد التزامها بالقوانين

rami الأحد 17 نوفمبر 2024 - 10:13 l عدد الزيارات : 590236

 في خطوة تحمل دلالات سياسية واضحة، أكدت الحكومة الإسبانية التزامها بالتشريعات الوطنية والدولية في التعامل مع طلبات اللجوء، بما في ذلك ترحيل من يُدعون “ناشطين صحراويين” إلى المغرب بعد رفض طلباتهم.

هذا القرار يشكل ضربة قوية للجزائر والبوليساريو، اللتين لم تتوقفا عن محاولات التشويش على الاعتراف الإسباني بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

جاء هذا التوضيح من مدريد ردًا على سؤال برلماني من ميديري أوكسوي باركون بيرييزو، عضو مجلس الشيوخ الإسباني عن المجموعة البرلمانية اليسارية، حول ترحيل هؤلاء الأفراد وما إذا كان ذلك يُعدّ انتهاكًا “لالتزامات إسبانيا تجاه الصحراء”.

وأوضحت الحكومة الإسبانية أنها تتعامل مع جميع طلبات الحماية الدولية وفقًا للمادة 21 من القانون رقم 12-2009، الذي يحدد شروط منح اللجوء والحماية المؤقتة، مؤكدة أن جميع الإجراءات تمت بما يتماشى مع القانون واحترام حقوق الإنسان.

تأتي هذه التصريحات في سياق الالتزام الإسباني الواضح بموقفه من قضية الصحراء المغربية. منذ إعلان حكومة بيدرو سانشيز دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب كحل واقعي وذي مصداقية للنزاع المفتعل، أصبحت محاولات الجزائر والبوليساريو للتشويش على هذا الموقف تتسم باليأس.

تحركات الجزائر الأخيرة تجاه بعض الأحزاب الإسبانية لتشويه صورة المغرب وزعزعة الموقف الإسباني لم تؤتِ أكلها. على العكس، أظهرت مدريد من خلال هذا القرار أنها ماضية في الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وأنها لن تكون طرفًا في دعم أي أجندات تستهدف المساس بوحدته الترابية.

قرار ترحيل هؤلاء الأفراد إلى المغرب يحمل في طياته رسالة مزدوجة: الأولى تؤكد أن الحكومة الإسبانية تتعامل بصرامة مع القوانين المنظمة للجوء، ولا تسمح باستغلال هذا النظام لغايات سياسية أو دعائية.

والثانية تمثل رفضًا صريحًا لأي محاولات للضغط على مدريد لتغيير موقفها من قضية الصحراء. بالنسبة للجزائر، التي جعلت من قضية الصحراء المغربية محور سياستها الخارجية، فإن هذا القرار الإسباني يشكل انتكاسة جديدة ضمن سلسلة من الإخفاقات التي طالت محاولاتها للتأثير على المواقف الدولية.

أما البوليساريو، التي دأبت على توظيف مزاعم “الانتهاكات الحقوقية” لتسويق رواياتها الزائفة، فقد وجدت نفسها أمام واقع جديد سيزيلها من الوجود.

تأكيد مدريد على احترامها للتشريعات الإسبانية والدولية في معالجة طلبات اللجوء ينسجم مع موقفها المعلن بشأن دعم المغرب في قضية الصحراء. وهذا القرار يُعدّ خطوة أخرى في مسار تعزيز العلاقات المغربية الإسبانية التي شهدت تطورًا ملموسًا منذ إعلان مدريد موقفها الإيجابي من المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

القرار الإسباني بترحيل هؤلاء الأفراد ليس مجرد إجراء إداري؛ بل هو رسالة سياسية واضحة إسبانيا.

و تُظهر أنها شريك موثوق للمغرب في قضاياه المصيرية، وأنها لن تستجيب لمحاولات التشويش مهما تعددت. أما الجزائر والبوليساريو، فصفعة جديدة تُضاف إلى سلسلة إخفاقاتهما في مواجهة النجاحات الدبلوماسية المغربية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image