في سياق دورة المجلس الوطني للشبيبة الاتحادية، ألقى الكاتب العام للشبيبة الاتحادية، فادي الوكيلي العسراوي، كلمة حملت رسائل قوية تؤكد التزام الشبيبة بالدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى وتعزيز دورها على المستويين الوطني والدولي. الدورة التي انعقدت في ظرفية حساسة، ركزت على ترسيخ مبادئ النضال السياسي والاجتماعي، مع السعي الدائم لاسترجاع الثقة في العمل الحزبي الجاد.
قضية الصحراء المغربية: في صلب الأولويات
أكد الكاتب العام أن قضية الصحراء المغربية تظل أولوية مطلقة للشبيبة الاتحادية، التي تواصل العمل جنبًا إلى جنب مع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الدفاع عن وحدة المغرب الترابية. وأشاد بالدبلوماسية المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، التي حققت مكاسب غير مسبوقة، بما في ذلك الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية والمشاريع التنموية التي جعلت المنطقة نموذجًا للوحدة والتنمية.
كما أبرز الكاتب العام دور الشبيبة الاتحادية في التصدي للفكر الانفصالي داخل المنظمات الدولية مثل منظمة الشباب الاشتراكي العالمي (IUSY)، حيث تمكنت من تحقيق قرار تاريخي يؤكد وحدة التراب الوطني ويرفض النزعات الانفصالية.
القضية الفلسطينية: التزام مستمر بالحق والعدالة
جددت الشبيبة الاتحادية تأكيد موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية، معتبرة إياها جزءًا من المبادئ النضالية التي تجمع بين الدفاع عن القضايا الوطنية والانتصار للقضايا الإنسانية العادلة. ودعت إلى دعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
الشباب والسياسات العمومية: أزمة الثقة وغياب الفرص
تناولت الكلمة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها الشباب المغربي، مشيرة إلى أن البطالة التي تجاوزت 13.6% تمثل أزمة هيكلية تعكس غياب رؤية استراتيجية شاملة من الحكومة. وأكدت أن السياسات الحالية أدت إلى تهميش الشباب وزيادة الفوارق الاجتماعية، مما دفع العديد منهم إلى الهجرة بحثًا عن فرص حياة كريمة.
ودعا الكاتب العام إلى تبني سياسات جذرية تُعلي من قيمة الإنسان، من خلال الاستثمار في التعليم والصحة، وخلق فرص عمل مستدامة في القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والطاقة المتجددة، إلى جانب تعزيز العدالة الضريبية ومحاربة الفساد.
أداء الشبيبة: نجاحات تنظيمية وإشعاع دولي
أشاد الكاتب العام بالجهود المبذولة من طرف الشبيبة الاتحادية، سواء على المستوى الداخلي أو في الساحة الدولية. فقد نظمت الشبيبة لقاءات ومؤتمرات إقليمية وفعاليات إشعاعية تجاوزت 200 نشاط، شملت ندوات وتكوينات وأنشطة ثقافية ورياضية.
على الصعيد الدولي، حققت الشبيبة الاتحادية نجاحات بارزة، منها:
طرد شبيبة البوليساريو من رئاسة IUSY بعد عقود من الحضور.
تنظيم واستضافة لقاءات دولية في المغرب، بما يعزز موقعه كقبلة للاشتراكيين والتقدميين.
المساهمة في تغيير مواقف المنظمات الدولية لدعم سيادة الدول واستقرارها.
اختتم الكاتب العام كلمته بدعوة جميع أعضاء المجلس الوطني إلى النزول والعمل الجاد لإنجاح المؤتمرات الإقليمية المقبلة وتنفيذ مخرجات المؤتمر الوطني التاسع. كما أكد أن الشبيبة الاتحادية ستظل قوة نضالية تضع الإنسان في صلب اهتمامها، وتسعى لتحقيق مغرب أكثر عدالة وديمقراطية.
الشبيبة الاتحادية تثبت أنها ليست فقط أداة للتغيير، بل أيضًا نموذج للتأثير الفعّال على المستويات الوطنية والدولية.








تعليقات
0