في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثامن للنقابة الديمقراطية للفوسفاطيين، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، جدد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، موقفه الرافض لقانون الإضراب بصيغته الحالية. خلال كلمته التي ألقاها مساء الخميس تحت شعار “مؤسسة تنافسية قوية ونقابة هادفة مناضلة لربح تحديات المستقبل”، أكد لشكر أن الحزب لن يدعم أي صيغة قانونية تضيق على حقوق العمال والنقابات.
وقال لشكر: “نحن مطالبون أولاً بقانون يحمي النقابات والإضرابات، لكن لا يمكن أن نقبل بقانون يهدد هذه الحقوق الأساسية. عندما يكون هناك إضراب، يجب أن يكون منظماً ومسؤولاً، ولكن إن لم يتم تنظيمه في إطار قانوني عادل، فسيُفتح المجال أمام الفوضى. ومن موقعنا كحزب، سنصوت ضد هذا القانون بصيغته الحالية وسنعمل على تحسينه بما يضمن حقوق العمال والنقابات”.
تصريحه يعكس مخاوف الحزب من تأثير قانون الإضراب وقانون النقابات على التوازن بين حقوق العمال ومتطلبات الشغل في ظل سياق اجتماعي حساس. ودعا لشكر إلى ضرورة تحقيق توازن يحمي العمال ويعزز في الوقت ذاته الإنتاجية داخل المؤسسات الوطنية الكبرى، مثل المكتب الشريف للفوسفاط، الذي وصفه بأنه نموذج للنجاح الاقتصادي الوطني والعالمي.
في سياق آخر، أثنى لشكر على الدور الحيوي الذي يلعبه المكتب الشريف للفوسفاط، مؤكداً أن هذه المؤسسة الوطنية الاستراتيجية ساهمت في تحقيق نجاحات كبرى على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. واعتبر أن الحفاظ على مكتسبات العمال وتعزيز الحوار الاجتماعي يتطلب إطاراً قانونياً يضمن استقرار علاقات الشغل.
أما بخصوص القضايا الوطنية والإقليمية، فقد شدد لشكر على أهمية وحدة الصف الوطني في مواجهة التحديات الخارجية، سواء المتعلقة بوحدتنا الترابية أو التضامن مع الشعب الفلسطيني. وأضاف: “يجب أن يكون التضامن مع فلسطين موقفاً ثابتاً يؤكد حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة”.
اختتم لشكر مداخلته بتأكيده على أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سيظل مدافعاً عن قضايا العمال وحقوقهم، مشيداً باختيار شعار المؤتمر الذي يعكس رؤية منسجمة بين النقابات والمؤسسات لتحقيق تنمية وطنية شاملة.








تعليقات
0