شارك المغرب بتميز في الدورة التاسعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 29)، التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الأذربيجانية باكو، بعد أسبوعين من المناقشات المكثفة والأنشطة المتنوعة. وأبرزت هذه المشاركة التجربة المغربية الرائدة في مواجهة التغيرات المناخية وتطوير نماذج مستدامة.
تميزت المشاركة المغربية بإبراز الجهود المبذولة في إطار الانتقال الطاقي، حيث تحتل الطاقات المتجددة حوالي 40% من القدرة الإنتاجية للكهرباء في المملكة، مع التطلع إلى رفع هذه النسبة إلى 52% بحلول عام 2030، وفقاً لرؤية طموحة تعمل على تعزيز التنمية المستدامة ومواجهة التحديات المناخية.
في المنطقة الزرقاء بموقع المؤتمر، استقطب الجناح المغربي اهتماماً دولياً واسعاً، حيث استعرض إنجازات المملكة في مجالات النجاعة الطاقية، الفلاحة المستدامة، وترشيد الموارد المائية. كما وفر فضاءً للتبادل والنقاش بين الخبراء والمؤسسات المغربية والدولية حول الحلول المناخية المبتكرة.
لم يقتصر الجناح المغربي على تسليط الضوء على الجهود الوطنية، بل أتاح أيضاً للبلدان الإفريقية فرصة عرض تجاربها وتدابيرها في مواجهة التغيرات المناخية، ما يؤكد الدور المغربي كجسر للتعاون بين الدول الإفريقية وباقي العالم.
وقد شهد المؤتمر اعتماد اتفاقات دولية هامة، منها تعبئة تمويل لا يقل عن 300 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2035، وزيادة الدعم المالي للدول النامية بمقدار 100 مليار دولار سنوياً. كما تم التوصل إلى اتفاق بشأن إنشاء أسواق الكربون وتفعيل صندوق الخسائر والأضرار.
هذه المخرجات تعكس نجاح المغرب في تقديم نفسه كفاعل محوري في العمل المناخي العالمي، ملتزماً بتعزيز التعاون الدولي لتحقيق أهداف المناخ والتنمية المستدامة.








تعليقات
0