بادرت مجموعة من التنظيمات النقابية والسياسية والحقوقية والمدنية إلى الإعلان عن تأسيس “جبهة الدفاع عن ممارسة حق الإضراب”، وذلك خلال ندوة صحفية خصصت لتسليط الضوء على رفضها لمشروع القانون التنظيمي المتعلق بكيفيات ممارسة هذا الحق الدستوري، الذي أحالته الحكومة على مجلس النواب. وأعربت هذه التنظيمات عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بالمضامين النكوصية للمشروع، حيث أكدت أنه يتسم بتقييد ممارسة حق الإضراب ويقصي العديد من الفئات الاجتماعية من الاستفادة منه، إلى جانب تضمينه مقتضيات عقابية وزجرية تهدد الحريات الأساسية. كما شددت على أن إعداد هذا المشروع لم يراعِ المنهجية التشاركية مع الفرقاء الاجتماعيين والقوى المجتمعية المعنية، رغم كونه تشريعًا مجتمعيًا له تأثير مباشر على كافة المواطنات والمواطنين.
وأعلنت التنظيمات المؤسسة للجبهة عن إطلاق مبادرة للتنسيق والعمل المشترك، مبنية على ميثاق تأسيسي وبرنامج نضالي يهدف إلى مواجهة هذا المشروع الحكومي الذي تعتبره تقويضًا واضحًا لممارسة حق الإضراب. وأكدت الجبهة انفتاحها على كافة الهيئات والفعاليات الراغبة في الانضمام إلى برنامجها النضالي، كما دعت إلى التعاون والتنسيق مع جميع الديناميات المجتمعية المهتمة بهذا الملف. وفي ظل السياق الوطني العام الذي يشهد تزايد الاحتقان الاجتماعي جراء السياسات العمومية المتبعة في العديد من المجالات، أعربت الجبهة عن نيتها توسيع مجال عملها ليشمل قضايا وملفات مجتمعية أخرى كلما دعت الضرورة إلى ذلك، خاصة مع التحضير لمشاريع تشريعية جديدة تمس الحقوق والحريات في المجال الاجتماعي.
وتتكون “جبهة الدفاع عن ممارسة حق الإضراب” من مجموعة واسعة من التنظيمات، تضم الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الفيدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، المنظمة الديمقراطية للشغل، فيدرالية النقابات الديمقراطية، النقابة الوطنية للتعليم العالي، النقابة الوطنية للصحافة، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حزب التقدم والاشتراكية، حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، الحزب الاشتراكي الموحد، إلى جانب نقابات مهنية وجمعيات حقوقية مثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والهيئة المغربية لحقوق الإنسان والائتلاف الوطني لهيئات حقوق الإنسان.
وأكدت الجبهة في ختام الندوة الصحفية عزمها على مواصلة التنسيق بين مكوناتها وتعزيز العمل المشترك لمواجهة أي محاولات تهدف إلى المساس بالحقوق المكتسبة، مشددة على أهمية الدفاع عن حق الإضراب باعتباره ركيزة أساسية للحريات والحقوق الدستورية. كما أعربت عن أملها في أن تشكل هذه المبادرة فضاءً للعمل الجماعي لحماية المكتسبات الاجتماعية والدفاع عن قضايا العدالة الاجتماعية في المغرب.








تعليقات
0