أبدى ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء المغربية، استعداده للعمل على تنظيم إحصاء عاجل لسكان مخيمات تندوف بالجزائر، في خطوة تهدف إلى تحسين أوضاع المحتجزين هناك ووضع حد لمعاناتهم الإنسانية. جاء ذلك خلال لقاء جمعه بالمنسق الوطني لشبكة جمعيات الجالية المغربية بإيطاليا، ياسين بلقاسم، على هامش الدورة العاشرة لفعاليات “الحوارات المتوسطية”، التي اختتمت يوم الأربعاء 27 نوفمبر في العاصمة الإيطالية روما.
وأشار ياسين بلقاسم إلى الوضع الإنساني المتدهور في مخيمات تندوف، واصفًا الظروف التي يعيشها السكان بـ”الرهيبة”، وهو نفس التعبير الذي استخدمه دي ميستورا. وأوضح أن هؤلاء السكان يعانون يوميًا من الإذلال وسوء المعاملة والحرمان من أبسط حقوقهم، بما في ذلك حقهم في الإحصاء الذي أوصى به مجلس الأمن الدولي في عدة قرارات. وأضاف بلقاسم أن سكان المخيمات هم “اللاجئون الوحيدون في العالم” الذين لا يحملون بطاقة لاجئ صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، داعيًا الجزائر إلى تحمل مسؤولياتها كدولة مستضيفة لهذه المخيمات.
وشدد بلقاسم على أن مخيمات تندوف أصبحت أرضًا خصبة للأنشطة الإجرامية والإرهابية نتيجة غياب سيطرة الدولة الجزائرية عليها، مطالبًا المبعوث الأممي بتفعيل كافة القنوات الممكنة لضمان إحصاء السكان بشكل عاجل.
وفي الوقت الذي يحظى فيه دي ميستورا بدعم مجلس الأمن والمجتمع الدولي، استحضر بلقاسم الإرث السياسي والدبلوماسي الإيطالي، داعيًا المبعوث الأممي إلى استلهام الحزم في التعامل مع هذا الملف، ولا سيما في جلب الجزائر إلى طاولة المفاوضات مع المغرب وفق ما أوصى به مجلس الأمن.
يذكر أن الدورة العاشرة لـ”الحوارات المتوسطية”، التي استمرت ثلاثة أيام، شهدت مشاركة ممثلين عن الحكومات والمجتمع المدني والخبراء، وركزت على القضايا الراهنة والاستراتيجية المتعلقة بحوض البحر الأبيض المتوسط، بهدف تعزيز الحوار والتعاون بين دول المنطقة.








تعليقات
0