آخر تطورات الأوضاع في سوريا بعد سقوط نظام الأسد

ittihadpress الأحد 15 ديسمبر 2024 - 22:40 l عدد الزيارات : 59569

تشهد الساحة السورية تطورات متسارعة وغير مسبوقة بعد أسبوع من سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، حيث تتوالى المواقف الدولية والإقليمية تجاه المتغيرات الجديدة، في ظل تحركات سياسية، أمنية وإنسانية على عدة جبهات.

ففي خطوة تعكس قلقا أمنيا، أجلت روسيا الأحد جزءًا من طاقمها الدبلوماسي من دمشق عبر رحلة جوية خاصة لسلاح الجو الروسي، انطلقت من قاعدة حميميم الجوية على الساحل السوري. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن هذه الخطوة جاءت في إطار “التعامل مع الوضع الراهن”، دون الإشارة إلى ترتيبات أخرى تخص وجودها في سوريا.

من جهة أخرى، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو موافقة حكومته بالإجماع على خطة تهدف إلى مضاعفة عدد سكان الجولان السوري المحتل، بتكلفة تُقدّر بـ40 مليون شيكل (11 مليون دولار). وبرر نتانياهو هذه الخطوة بأنها تأتي “في ضوء الحرب والجبهة الجديدة في سوريا”، مؤكدًا في الوقت نفسه أن إسرائيل “ليس لديها مصلحة في مواجهة سوريا”، وأن سياسة بلاده ستتحدد بناءً على التطورات الميدانية.

وفي سياق الحراك الدبلوماسي الدولي، أعلنت قطر استئناف عمل سفارتها في دمشق بدءًا من الثلاثاء، بعد 13 عامًا من قطع العلاقات مع النظام السوري. ووصفت وزارة الخارجية القطرية هذه العودة بأنها “تعبير عن وقوف قطر المبدئي مع ثورة الشعب السوري”، في إشارة إلى تحالف فصائل المعارضة الذي أطاح بالأسد.

على الصعيد الإنساني، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن خطة لتقديم مساعدات غذائية إلى سوريا تشمل الحبوب والمنتجات الزراعية، ضمن برنامج “حبوب أوكرانيا”. وصرح زيلينسكي بأن هذه المساعدات الإنسانية تهدف إلى دعم السوريين “حتى يصبح الاستقرار أساسًا لحل سلمي دائم”.

وفي تطور دبلوماسي بارز، أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أن بلاده بدأت اتصالات دبلوماسية مع هيئة تحرير الشام، التي قادت تحالف المعارضة في هجومه الأخير. ورغم اعتبار الهيئة “منظمة إرهابية محظورة” في المملكة المتحدة، أشار لامي إلى أهمية التواصل لضمان تشكيل “حكومة تمثيلية” في سوريا والتعامل مع مخزونات الأسلحة الكيميائية.

كما أعلنت الحكومة البريطانية تخصيص 50 مليون جنيه إسترليني لدعم السوريين الأكثر ضعفًا في سوريا، لبنان والأردن، عبر وكالات الأمم المتحدة، بهدف تعزيز المساعدات الإنسانية وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية. إلى جانب ذلك، أعلنت لندن تقديم 120 ألف جنيه إسترليني لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لدعم جهودها في التخلص من الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وفي الداخل السوري، أعرب رياض الأسعد، أحد أوائل المنشقين عن الجيش السوري، عن ثقته في قدرة فصائل المعارضة التي أطاحت بالأسد على توحيد صفوفها، مشددًا على ضرورة بناء رؤية مشتركة لمستقبل سوريا.

كما سجلت الساحة السياسية تطورًا لافتًا بعد لقاء جمع زعيم هيئة تحرير الشام بمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، في إشارة إلى بدء مرحلة جديدة من التحركات السياسية الدولية التي تسعى لترتيب المشهد السوري ما بعد الأسد.

في ظل هذه التطورات المتسارعة، تبقى الأنظار موجهة نحو الخطوات القادمة التي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة في سوريا، سواء على صعيد إعادة الإعمار، إدارة المرحلة الانتقالية، أو التعامل مع التحديات الأمنية والإنسانية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image