قيادات الأحزاب الاشتراكية في إفريقيا تناقش قضايا السلم والامن بالمنطقة

anwar الثلاثاء 17 ديسمبر 2024 - 15:00 l عدد الزيارات : 72009

اجتمعت قيادات مختلف الأحزاب الاشتراكية في أفريقيا لمناقشة قضايا حيوية تشغل بال الشعوب الأفريقية، وهو ما يعكس الالتزام الراسخ بتعزيز التعاون الإقليمي والعمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجهها القارة، لاسيما قضايا الأمن والسلام  وتأثيرات التغيرات المناخية على القارة وقضايا التنمية المستدامة.

وطرحت لجنة افريقيا بالاممية الاشتراكية، في اجتماعها الذي يستضيفه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اليوم الثلاثاء 17 دجنبر 2024، في اطار أشغال الاممية الاشتراكية بمدينة الرباط تحت شعار “حلول تقدمية لعالم متغير”، اشكالية السلم والامن، و القوة العسكرية في إفريقيا: انتكاسات ديمقراطية أم توجه نحو الحرية، والصراعات والنزاعات التي تعرفها القارة والتي كانت لها انعكاسات سلبية واثار مدمرة على الشعوب ومسار التنمية.

وأكد صالح غيبزابو رئيس لجنة افريقيا بالاممية الاشتراكية، على ضرورة تعزيز الامن والسلم داخل القارة والحفاظ على استقرار الدول بعيدا عن الصراعات والنزاعات.

وشدد المتحدث، أنه على الجميع التضامن والتعاون وتعزيز الحوار والشراكة بين مختلف بلدان القارة، والعمل على وقف الصراعات التي أنهكت بلدان القارة والتي كانت لها تداعيات اقتصادية واجتماعية وسياسية كبيرة تضر بالشعوب، وتشكل عائقا أمام تحقيق التنمية.

وسلط المتحدث، الضوء على الحرب بالشرق الاوسط خاصة الحرب الاسرائيلية على فلسطين وما يعيشه الشعب الفلسطيني من معاناة وتجويع وتدمير للبنيات التحتية والحيوية. وكذا الصراع الروسي الاوكراني، وآثاره السلبية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد رئيس لجنة افريقيا، أن العديد من بلدان القارة تعيش على وقع نزاعات وصراعات ينبغي لها أن تنتهي وتنتهي معها معاناة الشعوب والعمل على تحقيق الاستقرار والانتقال السياسي في دول كثل مالي وبوركينا فاصو والسودان وغيرها.

وأضاف من جهة أخرى، “أن هناك تطورات تعرفها القارة الاوروبية من عدم الاستقرار السياسي والمؤسساتي والتغيير العميق الذي شهدته بعض الدول.” مشددا في الوقت ذاته على ضرورة اعطاء الفرصة للشباب الافريقي في العالم لأجل الابداع والمبادرة والابتكار وخلق القيمة و التنوع الثقافي.

ومن جهتها، أكدت شانتال كامبيوا المنسقة العامة للأممية الاشتراكية، على أن هذا الاجتماع فرصة مهمة لمناقشة القضايا التي تهم القارة الافريقية والاكراهات والمشاكل الهيكلية التي تتخبط فيها شعوب القارة، خاصة في ظل الصراعات والنزاعات التي كانت لها تأثيرات سلبية على كافة المستويات.

ومن جانب، أكد عبد الهادي الحويج رئيس حزب المستقبل الليبي، خلال الجلسة الاولى التي تناقش محور الامن والسلم، أن ليبيا تعرضت لاكبر تهديد مناخي “إعصار دانييل” والذي حصد الآلاف من الأرواح، وخلف أضرارا كبيرة بمدينة درنة، وخاسر في ممتلكات المواطنين، وأن الحكومة قامت بمجهودات كبيرة لاعادة اعمار المدينة.

وشدد في تدخله، على أن ليبيا عانت الشيء الكثير من والنزاعات والصراعات التي خلفت اثارا مدمرة على كافة المستويات، وأن المشكل في ليبيا هو مشكل افريقي، وبالتالي الحل يجب أن يكون افريقيا. واضاف “نحن نرفع شعار، الحوار الذي يصنع السلام والسلام الذي يصنع التنمية، وبالتالي نبذ العنف ورفع السلاح.”

وشدد على أن ليبيا تعاني من حجم كبير من التدخلات الأجنبية وهو ما يعطل الحل الليبي الليبي، وبالتالي ” فإننا نؤمن بأن حل الازمة يحب أن يكون حلا افريقيا وداخل القارة وذلك لاستقرار ليبيا والدول المجاورة لها.”

وخلص، إلى أنه يتعين تبني ديمقراطية حقيقية واستقرار حقيقي للدول الافريقية، بعيد عن الانقلابات العسكرية والصراعات والنزاعات. مؤكدا أن معركة افريقيا الان هي معركة التغيير، وفق مبدأ افريقيا الجديدة والديمقراطية بدون نزاعات وحروب.

وختم، بأن المغرب كان على الدوام يقف الى جانب ليبيا وقدم مبادرات جادة ومجهودات كبيرة لحل الازمة الليبية، وبالتالي نموذج تحتذى به في المساهمة في حل النزاعات بالتوافق والسلم والاستقرار ودعم الديمقراطية.

كما أكدت الاحزاب الاشتراكية الممثلة لدولة الرأس الاخضر وغينيا ومالي وجيبوتي خلال هذا المحور، على أن القارة بأكملها مدعوة إلى خدمة السلام والامن في افريقيا، بعيدا عن الانقلابات التي عاشتها الدول كما وقع في غينيا والنيجر والغابون.

وشددوا على أن إنعدام الامن وانعدام الحكامة في تدبير الشأن العام، أدى في نهاية الامر الى حدوث هذه الانقلابات وانتشار الفوضى. وبالتالي يجب القيام بالاصلاحات السياسية والاقتصادية وفتح المجال أمام الانتقال السلمي والسياسي.

وأكدوا على أن الجميع بات يرفض بعض الممارسات السياسية خاصة في بعض بلدان افريقيا جنوب الصحراء، وهو ما فتح الباب أمام حالة الفوضى وسمح للقادة العسكريين بالانقلاب وادخال العديد من البلدان في حالة انقسام تام بعيد عن منطق الديمقراطية.

وسجلوا، بأنه على الشباب الافريقي الالتحاق بقاطرة الممارسة السياسية وبالتالي يجب الفتح المجال أمامهم والارتقاء بهم، وفق مبادئ احترام حقوق الانسان والتعاون والحرية والعمل بشكل مؤسساتي داخل القارة الافريقية والحصول على الديمقراطية.

وأكدوا على أن الانقلاب هو جريمة لا تغتفر، وهناك العديد من السياسات الحكومية في العديد من الدول فشلت في تدبير الامن والحفاظ على الاستقرار.

وسجل المشاركون، بأن الجيش في العديد من الدول الافريقية وضع نفسه في مواجهة الطقبة السياسية، بدعوى الدفاع عن المؤسسات وحماية الوطن، وبالتالي فإن حماية والدفاع عن المؤسسات هو حق لجميع الطبقات والاطراف وليس الجيش وحده فقط.

واشار المشاركون، إلى أن ما تعانيه افريقيا من انقلابات وصراعات يجب أن يتوقف اليوم، وعلى الجميع المشاركة في الديمقراطية  ودعم الانتقال السياسي، بعيدا عن الفوضى وادخال البلاد في حالة اللايقين، والعمل على ايجاد اليات واستراتيجيات للوصول الى تدبير الشأن العام والحد من الصراعات وانهاء النزاعات والانقلابات.

وبدوره أكد ممثل الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، على أن التواجد العسكري، يشكل عقبة رئيسية امام الانتقال الديمقراطي. وبالتالي يجب العمل إصلاح المؤسسة العسكرية وتعزيز الحكم المدني و بناء مؤسسات سياسية مدنية بما يضمن تحقيق مصالح الشعوب وتنميتها

كما أكدت هند قصيور على ضرورة تعزيز التعاون في ظل الصراع السياسي والاقتصادي والتصدي لخطاب الكراهية الذي انتشر في اوساط الشباب.

وسجلت بأن الشباب يعاني الهشاشة والبطالة وقلة فرص الشغل، وبالتالي من السهل استقطابه وتجنيده للقيام باعمال عدائية، ويشكل قنبلة موقوتة في مواجهة الحكومات بافريقيا.

وخلصت إلى أنه “علينا توفير الفضاء واعطاء الفرصة للشباب واشراكهم في القرار السياسي وانخراطهم في الحياة السياسية والمدنية والمجتمعية.”

وتعكس هذه استضافة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لاجتماع الاممية الاشتراكية، الدور الريادي للحزب في الأوساط الاشتراكية الديموقراطية الأفريقية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image