“معاناة المرأة العربية وسبل تمكينها” في قلب نقاشات اجتماع الأممية الاشتراكية للنساء بالرباط

anwar الخميس 19 ديسمبر 2024 - 15:23 l عدد الزيارات : 51213

تحت شعار “حلول تقدمية لعالم متغير ” تواصلت أشغال اجتماع الاممية الاشتراكية للنساء بمدينة الرباط، الذي يستضيفه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اليوم الخميس 19 دجنبر 2024.

وفي جلسة نقاش متميزة ناقشت نساء الاممية الاشتراكية موضوع “إلى أين يتجه تمكين المرأة العربية في إطار أجندة 30-20″، بمشاركة مجموعة من الشخصيات النسائية البارزة.

وشارك في تأطير هذه الجلسة، كريستي موريل، نائبة رئيسة الأممية الاشتراكية للنساء، التي شددت على ضرورة تمكين المرأة في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، والارتقاء بوضعيتها، واعمال المساواة والعدالة بعيدا عن التمييز على اساس النوع الاجتماعي.

وسجلت المتحدثة، التي أدارت أشغال هذه الجلسة، بأن المرأة تعاني معاناة متعددة المظاهر في شتى المجالات، وهو ما يفرض تظافر الجهود والتضامن والتعاون كقوى اشتراكية ديمقراطية عبر العالم للتصدي لكل مظاهر استغلال النساء واعمال المساواة واقرار العدالة والتنمية المستدامة.

وسلطت جولاله شرفكندي، نائبة رئيسة الأممية الاشتراكية للنساء عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، إيران، الضوء على ما تعيشه النساء من معاناة في المجتمع الايراني من عنف واضطهاد وصمت واستغلال واللامساواة واللاعدالة.

وسجلت، بأنه على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته فيما تتعرض له النساء من معاناة في وضعية صعبة خارج الحياة المدنية والسياسية، وبيئة صعبة بعيدا عن الحقوق والحريات والعدالة والتنمية المستدامة.

وخلال هذه الجلسة، تحدثت عائشة الكرجي نائبة برلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن التجربة المغربية في تمكين المرأة، متأثرةً بقيم العدالة الاجتماعية والمساواة التي تشكل جوهر الفكر الاشتراكي. موضحة أن الحديث عن تمكين المرأة في سياقنا اليوم هو حديث عن تحقيق المساواة الفعلية، ليس فقط كحق إنساني، بل كشرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة كما نصت عليها أجندة 2030 للتنمية المستدامة.

وشددت الكرجي، على أن الحركة الاشتراكية المغربية اعتمدت نهجاً تقدمياً للدفاع عن قضايا المرأة واضعة المساواة بين الجنسين في قلب برامجها السياسية. وكان للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية دور محوري في تحقيق مكاسب أساسية للمرأة المغربية، أبرزها المساهمة في صياغة مدونة الاسرة عام 2004 التي اعتُبرت لحظة فارقة في تاريخ المساواة القانونية في المغرب.

وأشارت أن تلك المدونة لم تكن مجرد إصلاح تقني، بل كانت ثمرة نضال اشتراكي نسوي استند إلى قيم العدالة الاجتماعية التي تطالب بتغيير الهياكل الاجتماعية التي تقيد المرأة، خاصة في القرى والمناطق الهشة، كما استمرت الحركة الاشتراكية في دعم قضايا
المرأة عبر تعزيز مشاركتها السياسية والاقتصادية، إيماناً بأن تحرير المرأة هو جزء لا يتجزأ من مشروع التحرر الاجتماعي ككل. وفي إطار التزامات المغرب بأهداف التنمية المستدامة، يمكن رصد توجهات اشتراكية واضحة في السياسات التي تعنى بوضعية المرأة، وهذه السياسات تشمل تعزيز المشاركة السياسية ، حيث ساهمت الفعاليات ذات الخلفية الاشتراكية في فرض تبني نظام الكوتا، الذي رفع تمثيل المرأة في البرلمان المغربي إلى ،%24 مع السعي لتحقيق نسبة أكبر تتناسب مع التطلعات الاشتراكية الداعمة لتمثيل متكافئ للنساء.

وسجلت النائبة الاتحادية، بأنه رغم هذه الانجازات، تواجه المرأة المغربية تحديات عميقة لا يمكن التغاضي عنها، أبرزها الموروث الثقافي المحافظ، الذي يعوق تطبيق القوانين التي تضمن حقوق المرأة، مما يتطلب ثورة فكرية قائمة على التربية والقيم الاشتراكية التقدمية. وكذلك الفجوة الاقتصادية، حيث ما زالت المرأة المغربية تعاني من محدودية فرص العمل مقارنة بالرجل، لا سيما في المناطق القروية. إضافة إلى ضعف العدالة المجالية، فبينما تحقق المرأة في المدن مكاسب نسبية، تبقى النساء في القرى في وضعية هشاشة تستدعي إعادة هيكلة جذرية، وهي قضية لا يمكن تحقيقها دون الالتزام بمبدأ العدالة الاجتماعية.

وخلصت الكرجي، إلى أنه انطلاقا من المبادئ الاشتراكية، يمكن تعزيز تمكين المرأة المغربية عبر توسيع نطاق الكوتا النسائية ليشمل القطاعات المهنية والادارية، و إصلاح شامل لمنظومة التعليم بحيث تركز المناهج على المساواة بين الجنسين ونشر قيم العدالة الاجتماعية، و تعزيز التعاونيات النسائية من خلال بدعم تقني ومالي، مع ربطها بأسواق وطنية ودولية، و تعزيز الشراكات الدولية مع الدول ذات التوجه الاشتراكي لدعم برامج تمكين المرأة، سواء من خلال التدريب أو التمويل. و إطلاق حملات ثقافية تهدف إلى تغيير العقليات المحافظة.

هالة بن يوسف، نائبة رئيس حزب التكتل الديمقراطي للعمل والحريات، تونس، أكدت بدورها على أن المرأة تعاني من العنف النفسي والجسدي في شتى المجالات “سياسة، اقتصاد، تعليم…” الأمر الذي ينعكس سلبا على تنمية النساء وتمكينهن خاصة في المنطقة العربية.

وشددت على أن هذا الامر لا يقبل السكوت او الصمت، بل يجب التصدي له واعمال مبادئنا الاشتراكية الديمقراطية والحداثية للارتقاء بالنساء واقرار حقوقهن الاساسية.

ومن جهة أخرى ولتسليط الضوء على ما تعانيه المرأة العربية على وجه الخصوص، أكدت المشاركات خلال هذه الجلسة، على أن المرأة الفلسطينية تعاني انتهاكات لا انسانية يوميا من قبل اسرائيل، وتتعرض لحرب ابادة جماعية في غزة.

وسجلت المشاركات على أن هناك أزيد من 90 امراة فلسطينية من الضفة الغربية أسيرة في سجون الكيان الصهيوني، في حين ليست هناك أي معلومات عن النساء الفلسطينيات الغزاويات المعتقلات في سجون الاحتلال.

وسجلت المشاركات على أن المرأة العربية تعاني من قيود كبير والتمييز، خاصة داخل مجتمع ذكوري، وهذا ما يفرض المزيد من النضال والتعاون وتظافر الجهود لتمكين المرأة والارتقاء بوضعيتها واقرار المساواة والعدالة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image