ببالغ الحزن والأسى، تلقّينا نبأ وفاة الزميل الصحفي سعيد عاهد، أحد الأقلام الإعلامية التي طبعت المشهد الصحفي بروحها المهنية والتزامها الأخلاقي، وبعد مسار اتسم بالجدية ونكران الذات في خدمة الكلمة الصادقة.
الفقيد كان صحفيا وكاتبا جمع في مساره بين العمل الصحفي اليومي والانشغال الإبداعي الأدبي، واشتغل ضمن أسرة جريدتي ليبراسيون والاتحاد الاشتراكي، حيث كان من الأصوات التي واظبت على أداء مهني هادئ، قائم على الجدية واحترام قواعد المهنة وأخلاقياتها.
في تجربته الصحفية، ارتبط اسم الراحل بالعمل داخل الصحافة الحزبية ذات الامتداد الفكري والثقافي، وأسهم في تغذية النقاش العمومي من خلال معالجات رصينة، حافظ فيها على مسافة مهنية متوازنة، وعلى لغة واضحة بعيدة عن الانفعال أو التهويل. وكان حضوره داخل هيئة التحرير وفي علاقته بزملائه مطبوعًا بروح الزمالة والانضباط والمسؤولية.
إلى جانب الصحافة، شكّل الأدب ركنًا أساسيًا في المسار الإبداعي لسعيد عاهد، إذ كان قاصًا وشاعرًا وروائيًا، وعبّر عبر الكتابة الأدبية عن حسّ إنساني عميق، وعن انشغال دائم بأسئلة الإنسان والواقع والذاكرة. وقد توزّعت إصداراته بين القصة القصيرة والشعر والرواية، ما جعله من الأسماء التي جمعت بين الكتابة الخبرية والكتابة الإبداعية، دون أن يطغى أحد المسارين على الآخر.
برحيل سعيد عاهد، تفقد الساحة الإعلامية والأدبية اسمًا جمع بين الصحفي المهني والمبدع الأدبي، وترك أثرًا هادئًا لكنه راسخ في ذاكرة زملائه وقرائه، وفي المسار الثقافي الذي آمن به ومارسَه بصمت واتساق.
وإذتتقدم مجموعة اتحار بريس بفروعها، جريدة الاتحاد الاشتراكي وجريدة ليبراسيون والموقع الاكتروني أنوار بريس بأحرّ التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى أسرة الفقيد الصغيرة، وإلى عائلته الإعلامية والأدبية وكل زملائه وأصدقائه، نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون








تعليقات
0