أكد الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر، صباح اليوم الخميس 19 دجنبر، على عودة الاشتراكية إلى الواجهة عبر نماذج نجاح ألهمت العالم رغم شيوع الاعتقاد بأن الاشتراكية قد طويت صفحتها.
وشدد القيادي الإتحادي خلال كلمة افتتاحية بمناسبة افتتاح بمناسبة بداية أشغال اجتماعات الأممية الاشتراكية للنساء، على أن الوقائع الراهنة تُثبت نهوض الفكر الإشتراكي بقوة، مشيرا إلى أمريكا اللاتينية، التي برزت فيها تجارب رائدة أظهرت قدرة الاشتراكية على تحقيق التقدم والعدالة الاجتماعية، بينما أدركت شعوب آسيا أن هذا النهج قادر على تقديم حلول حقيقية للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية، ليضيف متسائلا :”هذه الهجمة الشرسة تطرح علينا اليوم، كاشتراكيين، تساؤلا جوهريا: ما العمل؟ ألا تحتاج الاشتراكية اليوم إلى زخم جديد وإلى تطور فكري يواكب تعقيدات المجتمعات المعاصرة ويقترح حلولا تجذب قواعد شعبية جديدة وتؤثر في الرأي العام؟”.
وأشار إدريس لشكر على أن الحركة النسائية لم تكن بعيدة عن هذا المشهد، حيث لعبت النساء دورا محوريا في معارك تحرير الشعوب، محققات إنجازات تفوقت في كثير من الأحيان على إسهامات الرجال، مبرزا على أن هذه النجاحات، الممتدة عبر القارات، تؤكد أن الاشتراكية ليست فكر عفا عليه الزمن، بل رؤية مستمرة تحمل في طياتها الإجابات لتحديات العالم الحديث.
كما أكد المسؤول الحزبي عن صمود وقوة المرأة في تحرر الشعوب واستقلالها، وقدمت نماذج رائعة فاقت في بعض الأحيان ما يقدمه الرجال، ليقدم مثالا بالمرأة الفلسطينية التي تُعد نموذج بارز من الصمود والمقاومة، قائلا: “عندما ننظر إلى حجم الضحايا في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان، نجد أن النساء والأطفال دفعوا الثمن الأكبر مقارنة بالرجال.. هذا يدل على صلابة المرأة الفلسطينية التي لم تفرّ بأبنائها، بل ظلت متشبثة بأرضها ومدافعة عنها”.
وأضاف لشكر قائلا :”إن اجتماعكم اليوم، بالإضافة إلى تبنيه القضايا العادلة التي أُثيرت في كلمة منظمة النساء الاتحاديات وكلمات اللجنة الإفريقية، يتزامن مع ضرورة معالجة الاعتداءات على حق المرأة في المساواة. فمنذ إطلاق “نداء بيجين” قبل ثلاثين عاما، ما زال تحقيق المساواة المنشودة أمرا بعيد المنال.. ما زالت المرأة تُستثنى من التمثيل العادل في مراكز صنع القرار السياسي، حيث لا تصل إلى نسبة 50% كما هو الحال بالنسبة للرجال.. وفي سوق العمل، رغم امتلاك النساء للكفاءات ذاتها، إلا أنهن لا يحظين بنفس الامتيازات والترقيات التي يحصل عليها نظراؤهن من الرجال”.
وختم لشكر كلمته قائلا :”من هنا، يجب أن تكون هذه القضايا محور المداولات. نحن بحاجة إلى توصيات ومواقف قوية تقودها قيادات سياسية، بدعم من الرجال المتنورين المؤمنين بأولوية قضايا المرأة.. إن تعزيز المساواة ليس مطلبا نسائيا فقط، بل هو أساس لتحقيق العدالة والتنمية في المجتمعات المعاصرة”.
ويلعب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية دورا بارزا داخل الأممية الاشتراكية، حيث يشغل مناصب قيادية في المكتب التنفيذي ونواب الرئيس، ويساهم الحزب في الدفاع عن القضايا الوطنية، خاصة قضية الصحراء المغربية، عبر منابر المنظمة، كما يشارك بفعالية في تعزيز التعاون بين الأحزاب الإفريقية والإقليمية لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية، كما يستضيف الحزب مؤتمرات وفعاليات للأممية الاشتراكية، ما يعكس مكانته وثقة المنظمة به من خلال مشاركته في صنع القرار وتقديم المبادرات، ويمثل الحزب جسرا بين القوى التقدمية في إفريقيا والعالم العربي وباقي دول العالم.
تجدر الإشارة إلى أن الأممية الاشتراكية للنساء هي منظمة دولية تابعة للأممية الاشتراكية، تأسست لتعزيز قضايا النساء ودعم حقوقهن في إطار القيم الاشتراكية والديمقراطية الاجتماعية، وتعمل على تحقيق المساواة بين الجنسين، تمكين المرأة، ومناهضة جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء، كما ساهم المنظمة في دعم مشاركة النساء في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتنسق الجهود بين الأحزاب والحركات النسوية المنضوية تحت الأممية الاشتراكية، وتركز على القضايا العالمية المتعلقة بحقوق المرأة، مثل العمل والتعليم والصحة والمساواة.








تعليقات
0