أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مساء اليوم السبت 21 دجنبر 2024، خلال المؤتمر الإقليمي الخامس للحزب بسلا، على أهمية تعزيز التنمية الحقيقية والمستدامة في المنطقة، مشددا على ضرورة خلق توازن وندية بين مدينتي الرباط وسلا من أجل تحقيق عدالة مجالية وتنموية تخدم سكان الجهتين.
وأشار لشكر إلى أن الاستثمارات القوية على ضفتي نهر أبي رقراق يمكن أن تشكل مدخلا مهما لتعزيز هذه الندية بين المدينتين، ما سيسهم في تطوير سلا بشكل خاص، ليدعو المؤتمرين إلى جعل هذا الهدف محورا أساسيا لبرامجهم المستقبلية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لعام 2026.
الاتحاد الاشتراكي معارضة بناءة تسعى لتقديم بدائل حقيقية وبرامج فعالة..
وتطرق لشكر إلى الدور الذي يلعبه حزب الاتحاد الاشتراكي في المشهد السياسي الوطني، مؤكدا أن الحزب استطاع أن يحافظ على موقعه كمعارضة بناءة تراقب وتقترح بدائل واقعية، وتمكن من أن يوازن بين أدواره في مراقبة الأداء الحكومي والدفاع عن المصالح العليا للبلاد، مشيرا إلى أن المرحلة التي أعقبت جائحة كورونا فرضت مقاربة جديدة في التعاطي مع القضايا الاستراتيجية، قبل أن يشيد بالدور الذي لعبه الفريق الاشتراكي داخل مجلسي النواب والمستشارين، إلى جانب العمل الميداني الذي تقوم به مختلف التنظيمات الحزبية والنسائية والشبابية، حيث أكد على أن الحزب يجب أن يسعى إلى تقديم بدائل حقيقية وبرامج فعالة لضمان موقع قوي في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
الاتحاد الاشتراكي يحقق نجاحات دبلوماسية في الدفاع عن الوحدة الترابية
كما توقف القيادي الإتحادي عند النجاحات التي حققها الحزب في الدفاع عن القضية الوطنية على المستوى الدولي، مشيرا إلى أن الجهود التي بذلتها الشبيبة الاتحادية والمنظمة النسائية ساهمت بشكل كبير في إيصال صوت المغرب داخل المنتديات العالمية، وأن الحزب استطاع خلخلة المواقف المعادية للوحدة الترابية داخل الأممية الاشتراكية، التي كانت خاضعة لتأثير الجزائر وأموالها، معربا عن سعادته بالتحولات الإيجابية التي طرأت على علاقات الحزب الخارجية، خاصة مع أحزاب أمريكا اللاتينية وإفريقيا، مشيرا إلى أن هذه العلاقات أصبحت اليوم أكثر انسجاما مع مواقف المغرب ومصالحه الاستراتيجية.
لشكر يدعو لاستمرار النضال من أجل المساواة والتنمية المستدامة..
وفي حديثه عن المساواة وحقوق الإنسان، أشاد لشكر بنضالات النساء والرجال داخل الحزب، الذين دافعوا عن قيم الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة في أوقات صعبة، واعتبر أن شعار المؤتمر الإقليمي الخامس يعكس هذا التوجه ويؤكد الالتزام الراسخ للحزب بالدفاع عن هذه القيم، كما توقف عند أهمية العمل المشترك مع الأحزاب الاشتراكية العالمية، مستشهدا بزيارة قادة أحزاب اشتراكية بارزة مثل الحزب الاشتراكي الفرنسي والبرتغالي، ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، مؤكدا على أن هذه الزيارات تُبرز مكانة الاتحاد الاشتراكي على الساحة الدولية، رغم التحديات التي تواجهها الأحزاب اليسارية أمام صعود الشعبوية والتيارات اليمينية المتطرفة.
لشكر يدعو الشباب للاستمرار في النضال من أجل برامج محلية تنموية ومكانة قوية للحزب..
في نفس السياق وجه القيادي الإتحادي رسالة قوية إلى الشباب والنساء داخل الحزب، داعيا إياهم إلى الاستمرار في العمل الميداني والنضالي من أجل بلورة بدائل حقيقية تلبي تطلعات المواطنين، ومشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب برامج محلية واضحة وفعالة، تواكب طموحات سكان سلا وتعزز مكانة الحزب في المشهد السياسي، قبل أن يختم كلمته بتمسك حزبه بمبادئه وقيمه التقدمية، داعيا المؤتمرين إلى جعل المؤتمر الإقليمي الخامس بسلا محطة لتجديد الالتزام بالعمل الجاد والمسؤول من أجل تحقيق تنمية مستدامة وعدالة مجالية تعزز مكانة المدينة على الخريطة الوطنية.
وفي لحظة اعتراف ووفاء، عرف المؤتمر الإقليمي الخامس لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بسلا، تكريم نخبة من المناضلين الذين نقشوا أسماءهم في سجل التضحية والإخلاص، مقدمين أمثلة في التفاني من أجل الوطن والحزب، كالأخ أكليل حسن، والأخت سمية بنعزوز، والسيد فنيش بنعاشر، وأمينة أو شلح، والصديق زنيبر، والهاشمي السعيدي.








تعليقات
0