نفت مصادر مهنية من هيئة التوثيق العدلي صحة الأخبار المتداولة بمواقع التواصل الاجتماعي بشأن رفع رسوم عقد الزواج إلى 3500 درهم، مؤكدة أن التعريفة محددة قانونا ولا يمكن تغييرها إلا بقرار رسمي، موضحة أن معركتها الحالية تتعلق بتعديل قانون المهنة وتحديثها لضمان الشفافية وحرية اختيار الجهة التوثيقية، وليس الزيادة في الرسوم.
وقد أكد رئيس المجلس الجهوي للعدول بالدار البيضاء، عبد اللطيف جيد، أن الهيئة الوطنية للعدول تخوض في المرحلة الراهنة معركة أساسية تروم تعديل قانون المهنة، بما ينسجم مع متطلبات التحديث وتطور حاجيات المرتفقين، ويعزز من أدوار العدول في تقديم خدماتهم في إطار من الشفافية وضمان الأمن التعاقدي.
وشدد جيد في تصريح لموقع “أنوار بريس”، على أن هذه الخطوة لا ترتبط بأي شكل من الأشكال بمطلب الزيادة في الأتعاب، كما يتم الترويج له، بل تهدف بالأساس إلى تكريس حق المرتفق في اختيار الجهة التوثيقية بكل حرية، دون أي توجيه أو ضغط من أي جهة كانت، خاصة في ما يتعلق بتوثيق المعاملات العقارية التي يسعى البعض إلى احتكارها، رغم أن التوثيق العدلي يظل أقل تكلفة وأكثر نجاعة.
وفي ما يخص المرتفقين الذين قاموا بتوثيق زيجاتهم أو غيرها من العقود التي تدخل ضمن اختصاص العدول خلال فترة الإضراب، أشار رئيس المجلس الجهوي إلى احتمال تعرض بعضهم لاستغلال الظرفية من طرف جهات معينة، داعيا كل من أحس بأنه كان ضحية أي زيادة غير قانونية إلى التوجه نحو المجالس الجهوية للعدول أو النيابات العامة، التي تظل رهن إشارتهم للتدخل واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
وتجدر الإشارة أن الهيئة الوطنية للعدول بالمغرب قد أعلنت توقفها بشكل شامل وعام عن تقديم كافة الخدمات التوثيقية للمواطنين عبر مختلف ربوع المملكة، رفضا لمسودة مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة، مؤكدةاستمرار ما وصفته بـ“المعركة النضالية”، احتجاجا على ما اعتبرته تجاهلا حكوميا لمطالبها وملاحظاتها بشأن مشروع القانون، وعدم التفاعل مع مراسلاتها الموجهة لرئاسة الحكومة.








تعليقات
0