يستقبل العالم عام 2025 بينما يودع عاماً كان مليئاً بالكوارث الطبيعية التي عصفت بالبشرية وخلفت خسائر اقتصادية وإنسانية جسيمة. فقد تجاوزت الخسائر المغطاة من قبل شركات التأمين جراء الكوارث الطبيعية حاجز 100 مليار دولار للسنة الخامسة على التوالي، حيث كانت العواصف الرعدية الشديدة والفيضانات من أبرز المسببات لهذه الخسائر.
كوارث عابرة للقارات
أحداث الطبيعة الغاضبة لم تستثنِ أي قارة؛ إذ شهدت الولايات المتحدة خسائر هائلة جراء العواصف الرعدية التي كلفت شركات التأمين 37 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، بينما كانت الفيضانات في ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا سبباً في خسائر كبيرة بأوروبا. في آسيا، ضرب زلزال مدمر اليابان بداية العام، ما أسفر عن خسائر تأمينية تجاوزت 3 مليارات دولار. أما الإمارات والبرازيل، فقد تعرضتا لفيضانات غير مسبوقة كلفت المليارات، مع تسجيل أرقام قياسية لهطول الأمطار.
الأعاصير والمواسم المضطربة
في المحيط الأطلسي، شهد موسم الأعاصير نشاطاً غير عادي، حيث تسبب الإعصار “بيريل” في بداية يوليو في خسائر هائلة بعد أن اشتد ليصبح من الفئة الخامسة، وهو الأول من نوعه لعام 2024. كما أسفر الإعصاران “هيلين” و”ميلتون” في فلوريدا عن خسائر بمليارات الدولارات، فيما ظل الغموض يكتنف التكلفة النهائية لبعض الكوارث، مما أثر على عقود تجديد التأمين.
خسائر قياسية
قدرت شركة “ميونيخ ري” أن إجمالي الخسائر العالمية المغطاة بالتأمين في النصف الأول من العام بلغت 62 مليار دولار، وهو رقم يفوق بكثير متوسط السنوات العشر الماضية. الفيضانات وحدها، إلى جانب العواصف الرعدية، تسببت في خسائر تجاوزت حاجز العشرة مليارات دولار لكل منها، مما يعكس تأثيرات التغير المناخي المتزايدة.
تحذيرات للمستقبل
مع طي صفحة عام 2024، يبقى التحدي أمام البشرية هو تحسين استجابتها للكوارث الطبيعية وتعزيز خطط الوقاية. فالتغير المناخي يواصل فرض ضغوط هائلة على البنى التحتية والنظم الاقتصادية، ما يستدعي تحركاً عاجلاً لتقليل الخسائر وحماية الأرواح في السنوات المقبلة.








تعليقات
0