أعلن المغرب اليوم الثلاثاء بمراكش، الاطلاق الرسمي للسجل المعدني الرقمي للمملكة، وذلك على هامش فعاليات الدورة الرابعة من معرض “جيتكس إفريقيا 2026”، في خطوة تروم تحديث قطاع المعادن، وتعزيز الشفافية، وتبسيط مساطر تدبير الرخص والاستثمارات المرتبطة بالثروات المعدنية الوطنية.
ويشكل هذا المشروع بحسب وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ثمرة مسار إصلاحي عميق عرفه القطاع، شمل مراجعة الإطار القانوني، وإطلاق طلبات عروض جديدة، إلى جانب تحيين نظام الرخص المعدنية، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة في تدبير هذا الورش الاستراتيجي.
ويحرص المغرب أمام ضيوفه القادمين من مختلف أنحاء العالم، على تكريم إرثه باعتباره ملتقى نابضا للتجارة والمعادن، وأنه تحت الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يفتح اليوم عهدا جديدا لأحد أقدم وأهم الركائز الاستراتيجية للبلاد، وهو قطاع المعادن.
وتضمن هذه المنصة، من خلال المراقبة المجالية الآلية ومعالجة التداخلات، والاستعانة بقدر من الذكاء الاصطناعي، الشفافية وتوفر الأمن القانوني بشكل فوري. كما تتيح، عبر تراكب المعطيات الجيوعلمية والخرائط، إلى جانب معطيات تحديد مجالات الطاقة الشمسية والريحية، وضع حد لمرحلة الاستكشاف والاستغلال غير المبنيين على رؤية دقيقة، بما يجعل غير المرئي مرئيا بنقرة واحدة.
هذا المشروع يعكس الالتزام الذي تعهد به المغرب أمام العالم خلال إعلان مراكش في 24 نونبر 2025، حين التزمت أكثر من 40 دولة إفريقية بالعمل من أجل قطاع معدني مسؤول، وأن هذا السجل يمثل الأداة العملية لتجسيد رؤية المملكة في مجال الحكامة البيئية والاجتماعية والمؤسساتية.
ويتمثل الهدف في ضمان احترام كل مشروع للمجتمع وللبيئة، وأن يحقق فائدة حقيقية للمجالات الترابية والجهات، وأن المملكة، تعبر عن رغبتها اعتبارا من اليوم، في تعبئة شركاء يتقاسمون الرؤية نفسها من أجل بناء هذا المستقبل المستدام.








تعليقات
0