أعاد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” فتح إجراءات تأديبية بحق الاتحاد الإسباني، على خلفية الهتافات العنصرية التي شهدتها المباراة الودية بين إسبانيا ومصر، طرح أسئلة جديدة حول صورة الملاعب الإسبانية وقدرتها على توفير الشروط المثالية لاحتضان أبرز مواعيد كأس العالم 2030، وفي مقدمتها المباراة النهائية.
وأكد “فيفا”، الثلاثاء، لوكالة فرانس برس، أنه باشر هذه المسطرة التأديبية على خلفية هتافات معادية للإسلام رددها جزء من الجماهير الإسبانية خلال اللقاء الذي أقيم الأسبوع الماضي في كورنيا على ملعب نادي إسبانيول في برشلونة.
ورغم أن الواقعة تعود إلى أيام مضت، فإن الانتقال بها من مجرد حادث أثار غضبًا واسعًا إلى ملف تأديبي مفتوح من قبل أعلى هيئة كروية في العالم، يمنحها بعدًا أكبر، ويجعلها عنصرًا مؤثرًا في تقييم صورة البلد المضيف، خاصة في سياق الاستعدادات المشتركة لتنظيم مونديال 2030 بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
ويبدو أن هذا التطور قد يمنح المغرب أفضلية معنوية وتنظيمية داخل النقاش الدائر بشأن هوية البلد الذي قد يحتضن المباراة النهائية، بالنظر إلى أن المملكة تقدم نفسها كوجهة للاستقرار والانفتاح والقدرة على تأمين التظاهرات الكبرى في مناخ خال من مثل هذه الانزلاقات التي تسيء إلى صورة الحدث وإلى قيم كرة القدم.
وكانت الهتافات التي استهدفت المسلمين قد فجرت موجة استنكار داخل إسبانيا، ودفعت الشرطة الكاتالونية إلى فتح تحقيق، كما وصفها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيس بأنها “حادث غير مقبول”، في وقت ندد بها أيضًا لامين جمال، نجم المنتخب الإسباني، معتبرًا أنها تعكس “قلة احترام لا تطاق”.
ويأتي فتح هذا الملف التأديبي ليعيد إلى الواجهة الانتقادات المتواصلة التي تواجهها الكرة الإسبانية بسبب تكرار حوادث العنصرية في الملاعب، وهي معطيات قد لا تمر دون أثر في الحسابات المرتبطة بتوزيع أبرز محطات مونديال 2030، وفي مقدمتها شرف احتضان المباراة النهائية، الذي قد يجد المغرب نفسه اليوم أقرب إليه من أي وقت مضى.








تعليقات
0