دعت عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فدوى الرجواني، إلى إلغاء العمل والدراسة يوم السبت في قطاع التعليم العمومي، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل خيارا سياسيا يروم ترسيخ العدالة التربوية وتقليص الفوارق الاجتماعية داخل المنظومة التعليمية.
وفي تدوينة عبر حسابها الرسمي “فايسبوك”، اعتبرت الرجواني أن استمرار الدراسة يوم السبت في المدرسة العمومية يكرس، في نظرها، أحد أوجه اللامساواة الصامتة بين تلاميذ التعليم العمومي ونظرائهم في التعليم الخصوصي أو مؤسسات البعثات الأجنبية، حيث يستفيد هؤلاء من عطلة نهاية أسبوع كاملة تتيح فترات للراحة والدعم الأسري والأنشطة الثقافية والرياضية، مشيرة إلى أن واقع يوم السبت داخل المدرسة العمومية يكشف، بحسب تعبيرها، عن تحديات حقيقية، من بينها ارتفاع نسب الغياب وتراجع مستوى التركيز لدى التلاميذ بعد أسبوع دراسي ممتد، ما ينعكس سلبا على جودة التعلمات ومردودية العملية التربوية.
كما لفتت الرجواني إلى أن الإشكال لا يقتصر على المتعلمين فقط، بل يمتد إلى الأطر التربوية، خاصة عدد من الأستاذات اللواتي يواجهن صعوبات مرتبطة بالتوفيق بين الالتزامات المهنية والحياة الأسرية، في ظل غياب حلول مؤسساتية كفيلة بتوفير خدمات موازية مثل حضانات داخل فضاءات العمل، وفق ما تنص عليه بعض المقتضيات المرتبطة بالوظيفة العمومية، مشددة على أن إعادة النظر في الزمن المدرسي، عبر تقليصه بشكل متوازن، من شأنه أن يساهم في تحسين جودة التعلمات، انسجاما مع ما تشير إليه بعض المقاربات التربوية الحديثة التي تعتبر أن فعالية التعلم ترتبط بالتركيز وجودة الزمن الدراسي وليس بكثافته فقط.
واقترحت فدوى الرجواني في السياق نفسه تحويل يوم السبت، في حال اعتماده ضمن رؤية إصلاحية، إلى فضاء اختياري مفتوح للأنشطة الثقافية والرياضية والتطوعية داخل المؤسسات التعليمية، بما قد يساهم في تعزيز جاذبية المدرسة العمومية وتقليص الفوارق الاجتماعية بين المتعلمين، قبل أن تختم تدوينتها بطرح سؤال يرتبط بالإنصاف التربوي، مفاده مدى قبول استمرار نظام تعليمي “بسرعتين”، يمنح امتيازات زمنية وتعليمية متفاوتة بين فئات التلاميذ داخل نفس المجتمع.








تعليقات
0