أيام تراث الدار البيضاء.. رهان التحسيس ونقل مشعل الوعي إلى الأجيال الصاعدة…

yousra السبت 11 أبريل 2026 - 15:00 l عدد الزيارات : 34234

تحتفي الدار البيضاء من جديد بذاكرتها الحية وهي تحتضن الدورة الخامسة عشرة من «أيام تراث الدار البيضاء»، في موعد ثقافي يعيد وصل المدينة بمحيطها الأطلسي ويمنحها فرصة أخرى لتأمل صورتها المتجددة بين الذاكرة والتحول، فعلى مدى أسبوع كامل، تتحول العاصمة الاقتصادية إلى فضاء مفتوح لاكتشاف تاريخها العمراني والإنساني، من خلال برنامج يمتد من 13 إلى 19 أبريل 2026، تحت شعار يضع البحر في قلب الحكاية: «الدار البيضاء الأطلسية: حين يشكل المحيط ملامح المدينة».

وفي هذا السياق، أوضح رئيس جمعية “كازاميموار” المنظمة للتظاهرة، كريم الرويسي، أن اختيار موضوع هذه الدورة يعكس رغبة في إعادة الاعتبار لدور المحيط الأطلسي في تشكيل هوية الدار البيضاء، ليس فقط كحد جغرافي، بل كعنصر مؤثر في التوسع الحضري والدينامية الاقتصادية للمدينة، ومجال خصب للتبادل والتخييل وإعادة قراءة التاريخ العمراني للعاصمة الاقتصادية.

كما أوضح الرويسي، أن “أيام تراث الدار البيضاء” تمثل بالنسبة للجمعية فرصة سنوية للقاء البيضاويين وزوار المدينة والتحسيس بأهمية التراث، مؤكدا أن هذا الأخير قطع أشواطا مهمة على مستوى الحماية، سواء من خلال التصنيف أو عبر آليات إدارية، غير أن حمايته الحقيقية تبقى مرتبطة بالمواطن، مشددا على أن الهدف الأساسي من هذه الدورة هو تعزيز الوعي بالتراث، خاصة لدى الأطفال، عبر برنامج تربوي موجه للتلاميذ، مع طموح هذه السنة لاستقبال حوالي 7000 طفل، حيث يتم تمكينهم من “جواز سفر تراثي” يوثق المعالم التي يزورونها، في تجربة تشجعهم على العودة رفقة أسرهم لاستكمال اكتشاف المدينة، معتبرا أن الرهان الحقيقي للجمعية هو نقل مشعل الاهتمام بالتراث إلى الأجيال الصاعدة

وتسعى هذه الدورة إلى إعادة قراءة علاقة المدينة بساحلها الأطلسي باعتباره أكثر من مجرد امتداد جغرافي، بل عنصرًا مؤسسًا لهويتها وتوسعها وديناميتها الاقتصادية، فبين الندوات والمعارض والجولات الميدانية، تتطرح أسئلة الذاكرة الحضرية ومسارات التوسع العمراني، وكيف أسهم المحيط في تشكيل ملامح الدار البيضاء منذ بداياتها الأولى وصولًا إلى مكانتها كقطب حضري ومينائي بارز.

وإلى جانب بعدها العلمي والثقافي، تفتح التظاهرة أبواب المدينة أمام ساكنتها وزوارها عبر جولات فنية وتربوية وورشات موجهة للناشئة، في تجربة تجمع بين الاكتشاف والمتعة والتعلم، مع اعتماد وسائل رقمية حديثة لتقليص الورق وتعزيز الاستدامة، وهكذا تستعيد الدار البيضاء، عبر هذا الموعد السنوي، بعضًا من نبضها الرمزي، وهي تواصل كتابة حكايتها بين اليابسة والمحيط، وبين الماضي وأسئلة المستقبل.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image