النقابة الوطنية للتعليم العالي تؤكد تمسكها بمواقفها بشأن القانون 59.24 وتدعو الحكومة إلى الوفاء بالتزاماتها

anwar الثلاثاء 14 أبريل 2026 - 12:25 l عدد الزيارات : 38059

أعلنت اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي تمسكها بمواقفها السابقة بخصوص مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي، محملة الحكومة مسؤولية ما قد يترتب عن هذا القانون من آثار وتداعيات على المنظومة الجامعية ومكتسبات الأساتذة الباحثين، ومؤكدة استعدادها للتصدي لكل ما من شأنه المساس باستقلالية الجامعة أو الإخلال بمبادئ المجانية وتكافؤ الفرص.

وجاء ذلك في بيان صادر عقب اجتماع اللجنة الإدارية للنقابة، المنعقد يوم الأحد 12 أبريل 2026 بكلية العلوم أكدال بالرباط، بدعوة من المكتب الوطني، حيث خصص لتدارس مستجدات الحوار القطاعي في ظل ما وصفته النقابة باستمرار حالة التوتر والقلق داخل قطاع التعليم العالي والبحث العلمي.

واستهلت اللجنة الإدارية أشغالها بالاستماع إلى عرض قدمه الكاتب العام باسم المكتب الوطني، استعرض فيه حصيلة المرحلة والتطورات المرتبطة بمسار الحوار القطاعي، خاصة ما يتعلق بالملف المطلبي ومخرجات اللجان المشتركة والبلاغ المشترك الصادر بتاريخ 30 مارس 2026 بين النقابة والوزارة الوصية.

وفي هذا الإطار، أكدت اللجنة الإدارية مجدداً تشبث النقابة بمواقفها الثابتة بخصوص القانون 59.24 كما عبرت عنها في بياناتها ومواقفها السابقة، معتبرة أن مسؤولية ما قد ينجم عنه من آثار على منظومة التعليم العالي تقع على عاتق الحكومة، مجددة في الآن ذاته تمسكها بالدفاع عن مكتسبات التعليم العالي والبحث العلمي والتصدي لكل ما من شأنه المساس باستقلالية الجامعة أو التأثير على مكانة الأستاذ الباحث وظروف ممارسته لمهامه.

كما سجلت اللجنة أن مخرجات البلاغ المشترك، رغم ما تضمنته من تحديد آجال زمنية لمعالجة عدد من الملفات، فإن الرهان الحقيقي يبقى مرتبطاً بمدى الالتزام الفعلي بتنفيذ هذه التعهدات داخل الآجال المحددة، مؤكدة أن هذه الآجال تكتسي طابعاً إلزامياً بما يستدعي تقييماً دقيقاً للمرحلة واتخاذ ما يلزم من مواقف.

وشدد البيان على أن الإشكال المطروح لا يكمن في مبدأ الحوار في حد ذاته، بل في مدى وضوح تنزيل مخرجاته وضمانات تنفيذها، داعياً إلى اعتماد مقاربة قائمة على النتائج الملموسة وتفادي منطق التسويف.

وفي السياق ذاته، جددت اللجنة الإدارية التأكيد على أولوية الاستجابة الفعلية لبنود الملف المطلبي الشمولي للأساتذة الباحثين، كما تضمنها البلاغ المشترك الموقع بين الوزارة الوصية والنقابة بتاريخ 30 مارس 2026، والذي حدد عدداً من الالتزامات، أبرزها تسوية ما تبقى من ترقيات سنة 2023، والتسريع في معالجة ترقيات سنتي 2024 و2025، والإسراع بإصدار النصوص التنظيمية المرتبطة بتعديل المادة التاسعة باعتبارها حقوقاً مشروعة.

كما شددت على ضرورة الإسراع بإصدار النصوص التنظيمية المرتبطة برفع الاستثناء عن حاملي الدكتوراه الفرنسية، والتعجيل بحل ملف الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية، إضافة إلى تعميم تسع سنوات أقدمية اعتبارية، وإعفاء تعويضات البحث العلمي من الضريبة على الدخل.

وفي جانب آخر، سجلت اللجنة الإدارية استمرار غياب التجاوب من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مع المطالب المشروعة للأساتذة العاملين بمراكز التكوين التابعة لها، معتبرة أن هذا التعاطي السلبي يكرس حالة التهميش وعدم الإنصاف، محملة الوزارة كامل المسؤولية عما قد يترتب عن هذا الوضع من احتقان، وداعية إلى فتح حوار جاد ومسؤول لتسوية الملف المطلبي الخاص بهذه الفئة بشكل عاجل ومنصف.

كما طالبت اللجنة بنقل مراكز تكوين الأطر العليا التابعة لوزارة التربية الوطنية إلى الجامعة، بالشكل الذي يضمن حقوق جميع العاملين بها، مع إدماج الأساتذة المساعدين ضمن إطار أساتذة محاضرين وفق مقتضيات النظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين بمؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات.

وأكدت كذلك ضرورة التسوية العاجلة لوضعية الأساتذة الباحثين العاملين بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، بما يضمن إنصافهم وإدماجهم الكامل ضمن المنظومة الجامعية الوطنية.

وثمنت اللجنة الإدارية الجهود التي يبذلها المكتب الوطني للنقابة، مؤكدة أن انتظارات الأستاذات والأساتذة الباحثين تظل مشروعة، وتستدعي مزيدا من الوضوح والحزم في تتبع تنفيذ الالتزامات والدفاع عن الحقوق.

وفي هذا السياق دعت اللجنة الإدارية الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة في الوفاء بالالتزامات المتفق عليها داخل الآجال المحددة، كما شددت على أن المرحلة المقبلة تستدعي تعزيز التعبئة ورص الصفوف داخل الجسم النقابي وتوسيع التشاور مع مختلف الفاعلين والقوى الحية بالمجتمع في أفق بلورة جبهة وطنية للدفاع عن الجامعة العمومية ومنظومة التعليم العالي والبحث العلمي باعتبارها قضية وطنية استراتيجية.

وجددت اللجنة الإدارية رفضها لكل أشكال التطبيع، خاصة التطبيع الأكاديمي، منددة بكل المبادرات التي تستهدف اختراق الفضاء الجامعي، ومؤكدة موقفها المبدئي الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

كما عبرت عن انشغالها بتدهور القدرة الشرائية للمواطنين وما لذلك من انعكاسات على الأوضاع الاجتماعية لعموم الشغيلة.

وجددت اللجنة الإدارية رفضها لكل أشكال التضييق التي تطال الأستاذات والأساتذة الباحثين في أنشطتهم النقابية والأكاديمية، داعية إلى صون الحريات الأكاديمية والنقابية واحترام استقلالية الفضاء الجامعي.

وأكدت النقابة أنها ستتتبع تنفيذ مضامين البلاغ المشترك وباقي بنود الملف المطلبي الشمولي بشكل دقيق، وستعقد اجتماعها المقبل مباشرة بعد انتهاء الآجال المحددة لاتخاذ ما يستوجب من قرارات وخطوات نضالية وفق تطورات المرحلة، مؤكدة استعدادها لمواجهة أي تراجع صريح أو ضمني من طرف الحكومة.

وفي ختام بيانها، دعت اللجنة الإدارية عموم الأستاذات والأساتذة الباحثين إلى الالتفاف حول نقابتهم الوطنية وتعزيز وحدتها وتماسكها، بما يمكن من مواصلة الدفاع عن الحقوق المشروعة وصون كرامة الأستاذ الباحث وخدمة الجامعة العمومية، باعتبارها رافعة أساسية لإنتاج المعرفة وقاطرة للتنمية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image