عن بعض علامات تغلغل فيروس الغباء الجزائري في إفريقيا

ittihadpress الأربعاء 15 أبريل 2026 - 23:35 l عدد الزيارات : 32356

محمد إنفي

هذه العلامات ظهرت جليا، على بعض الفرق الرياضية، خلال بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، المغرب 2025. ومن بين هذه الفرق، نذكر فريق جنوب إفريقيا، الفريق المصري، الفريق السنغالي والفريق الجزائري مصدر العدوى. وهذا لا يعني أن الفرق الأخرى قد نجت من هذه العدوى. فربما أن الفرق التي خرجت من البطولة خلال دور المجموعات أو تلك التي خرجت من دور الثمن، قد يظهر عليها أثر العدوى لاحقا. أما الفرق التي وصلت إلى دور ربع النهائي، فقد بدا أثر العدوى على بعضها واضحا وجليا. ومن الملاحظ أن البطولة كلما تقدمت، كلما استفحل الوضع إلى أن وصل الأمر إلى مرحلة الانفجار خلال المباراة النهائية بين المغرب والسنغال.
و”بطل” هذا الانفجار، هو الفريق السنغالي الذي حاول أن يفشل العرس الكروي الأفريقي بتصرفاته الهوجاء بقيادة مدرب وضع نفسه تحت تصرف النظام الجزائري الحقود على كل ما هو مغربي. وهكذا، أبانت مكونات الكرة السنغالية، بمن فيها رئيس جامعتها ومدرب الفريق ومساعديه ولاعبيه والفريق الإداري والتقني المرافق له، وكذا المشجعين السنغاليين الذين كانوا متواجدين بملعب مولاي عبد الله بالرباط، وحتى الذين تابعوا المباراة، في السنغال، عبر الشاشات، أبانت هذه المكونات كلها عن مدى استفحال عدوى الغباء الجزائري في صفوفها.
وتغلغل فيروس الغباء الجزائري في الكرة الإفريقية، لم يكن ظرفيا؛ أي مقتصرا على فترة البطولة فقط، بل امتد إلى ما بعدها. فلا زالت فصول من هذا التغلغل تتفاعل وتتمدد إلى يومنا هذا، إن على المستوى الإعلامي أو القانوني أو المؤسساتي أو على مستوى الحكامة الرياضية؛ بل وحتى على المستوى الرسمي في السنغال (موقف رئيس الجمهورية، مثلا، وكذا رئيس الوزراء) وفي البلدان التي تقف من ورائها. لقد تمكن الفيروس الجزائري من مفاصل الإعلام الرياضي في كل من مصر والسنغال وجنوب إفريقيا وبعض الدول الإفريقية الأخرى، وإن بأقل حدة، بالإضافة إلى الإعلام الفرنسي المتميز بحربائيته (من الحرباء) وازدواجية معاييره. فبعد أن تهجم على المغرب وقال فيه ما قال، إرضاء للسنغال والجزائر، خرج مؤخرا في محاولة لمحو ما قاله في حق المغرب؛ وذلك من خلال نشر تقارير توصلت بها المحكمة الرياضية “الطاس”، تصف ما حدث خلال المباراة النهائية بين المغرب والسنغال بدقة وموضوعية. فهل للأمر علاقة مع قوة الملف المغربي أم هناك أسباب أخرى تبرر هذا الانقلاب في المواقف؟
على العموم، الإعلام الفرنسي، وخصوصا بعض المنابر منه، معروف بازدواجيته ونفاقه السياسي. ومما لا شك فيه، أن ذلك راجع لأسباب جيو-سياسية تتعلق بالعلاقات مع إفريقيا، وبالأخص الدول الفرنكوفونية منها. أما الجزائر، فهي مهووسة بالمغرب حد المرض المزمن الذي لا علاج له. فهي تنزعج كثيرا من النجاحات التي يحققها المغرب سواء على المستوى الديبلوماسي أو على مستوى البنيات التحتية أو المشاريع الاستثمارية الكبرى أو غير ذلك من المجالات.
وبمعنى آخر، فإن كل نجاح يحققه المغرب في أي مجال كان، فهو خنجر في خاصرة (أو قلب) النظام الجزائري الفاشل على كل الأصعدة. وإذا حدث وفشل المغرب في شيء ما، مهما كان تافها، مثل خسارة مباراة كرة القدم، فإن الفرحة تعُمُّ الجزائر لأنها تعتبر ذلك نجاحا لها لكونها نادرا ما تذوق طعم الانتصار. أما الاحتفالات التي عمت الجزائر طولا وعرضا (وعمت أبضا بلدانا إفريقية أخرى التي تغلغل فيها فيروس الغباء الجزائري)، بعد سرقة السنغال للقب الأفريقي، بتواطؤ جهات متعددة، ومنها الجزائر التي خططت لهذه السرقة وأنفقت في سبيل تنفيذها أموالا طائلة، فهي (أي الاحتفالات) الدليل على أن النظام العسكري قد نجح في بردعة جزء كبير من الشعب الجزائري بنخبه السياسية والإعلامية والرياضية والثقافية وغيرها. وبما أن الواقع الجزائري المُعاش، يُظهر أن النظام فاشل في كل شيء، بما في ذلك عجزه عن توفير أرخص مادة يحتاجها المطبخ الجزائري، ألا وهو المِلْح، فإن في ذلك إدانة صارخة للنظام الجزائري الغبي ولأتباعه وأبواقه البلداء المُطَبِّلين له بغباء فوق الوصف. فالجزائر التي تتوفر على ثروات هائلة، لو اسْتُغِلت لصالح البلاد والعباد، لكانت في مستوى اقتصادي واجتماعي مريح جدا، كما هو الحال في دول الخليج، مثلا. لكن الجزائري المُبَرْدَع الذي يعاني من الندرة والخصاص في كل شيء، لا يحرك ساكنا ولا يحتج على وضعه المزري، بل يستكين إلى الطوابير بخنوع مذل يمس بكرامته كإنسان وكمواطن.

وكخلاصة لهذا المقال المتواضع، أكتفي بالإحالة على مقالين لي، الأول بعنوان: “مخطط جزائري نفذته السنغال وزكته لجنة الانضباط بالكاف: فيروس الغباء والعداء ضرب بقوة”

(أنظر الحوار المتمدن، صفحة محمد إنفي بتاريخ 7فبراير 2026)، والثاني عنوانه: ” عن -فيروس الغباء الجزائري- مرة أخرى”، نفس المرجع بتاريخ 6 مارس 2026.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image