انطلاق اللقاءات الإقليمية لشبكة محمية الأركان لتعزيز الحكامة البيئية وتنزيل برامج رؤيتها الاستراتيجية في أفق 2035

baidi الجمعة 17 أبريل 2026 - 19:07 l عدد الزيارات : 20529

أحمد بيضي

تشهد دينامية العمل المدني البيئي بالمغرب انطلاقة مرحلة جديدة، مع شروع “شبكة جمعيات محمية المحيط الحيوي للأركان” في تنظيم سلسلة من اللقاءات الإقليمية، وذلك في إطار مشروع أموسو AMUSSU الرامي إلى تعزيز قدرة المجتمع المدني على الفعل في مجالات الحكامة الجيدة والبيئة والمناخ.

ويأتي إطلاق هذه اللقاءات في سياق برنامج الدعم الاستراتيجي للمجتمع المدني بالمغرب، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، والذي يشرف عليه ائتلاف مدني يضم كلا من “منظمة الهجرة والتنمية”، و”جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض”، إلى جانب “منظمة التعاون من أجل تنمية البلدان الناشئة”، بصفتها شركاء في تنفيذ المشروع.

وفي هذا الإطار، تباشر “شبكة جمعيات محمية المحيط الحيوي للأركان” تنزيل برنامج لقاءاتها الإقليمية، التي تهدف إلى تفعيل استراتيجيتها على المستوى الترابي، عبر بلورة برامج عمل إقليمية تستجيب لخصوصيات مختلف الأقاليم، وذلك من خلال مقاربة تشاركية تنخرط فيها مختلف الفعاليات المحلية من شركاء ومنخرطين وفاعلين مدنيين.

وتروم هذه اللقاءات، التي انطلقت فعليا، استكمال إعداد مجموعة من المخططات المرتبطة بالحكامة الداخلية، والتواصل، والترافع، وبناء الشراكات، إلى جانب تعزيز القدرات التمويلية للشبكة، في أفق سنة 2026، بما يضمن نجاعة أدائها وتوسيع أثر تدخلاتها.

وتندرج هذه الدينامية ضمن رؤية استراتيجية تسعى الشبكة من خلالها إلى الإسهام في بناء نموذج تنموي مستدام لمحمية المحيط الحيوي للأركان في أفق 2035، يرتكز على مبادئ العدالة المجالية والحكامة الجيدة، ويأخذ بعين الاعتبار تحديات التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي.

كما ينسجم هذا المسار مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تسريع وتيرة التنمية الترابية وإطلاق جيل جديد من البرامج المندمجة، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويحد من الفوارق المجالية، باعتبارها خيارا استراتيجيا مؤطرا لمختلف السياسات العمومية.

ومن خلال هذه الدينامية، تسعى الشبكة إلى الإسهام في هذا الورش الوطني عبر تقوية أدوار النسيج الجمعوي والرفع من قدرات الفاعلين المحليين، بما يدعم التقائية البرامج القطاعية على المستوى الترابي، ويعزز اعتماد مقاربة شمولية وتشاركية في إعداد وتنفيذ البرامج التنموية.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى القيمة البيئية والإنسانية لمحمية الأركان، باعتبارها تراثا عالميا، خاصة بعد إعلان الأمم المتحدة لليوم العالمي لشجرة الأركان الذي يخلد في 10 ماي من كل سنة، وهو ما يعزز ضرورة تعبئة مختلف الفاعلين لصون هذا الموروث الطبيعي والثقافي وتثمينه.

وبانطلاق هذه اللقاءات الإقليمية، تكرس “شبكة جمعيات محمية المحيط الحيوي للأركان” توجهها نحو ترسيخ عمل تشاركي فعال، يعزز حضور المجتمع المدني كشريك محوري في تحقيق التنمية المستدامة بالمجالات الترابية، في أفق تحقيق توازن منصف بينها وصون الموارد الطبيعية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image