الرازي.. لا مساواة فعلية دون حضور قوي للنساء في الاقتصاد…

yousra السبت 18 أبريل 2026 - 19:15 l عدد الزيارات : 42151

أكدت عضو المكتب السياسي لحزب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وأستاذة التعليم العالي إيمان الرازي، أن أي حديث عن مكتسبات جديدة لفائدة النساء يظل رهينا بإدماج جدي وفعلي للمرأة في الاقتصاد، معتبرة أن الحقوق لا يمكن أن تتحقق في ظل الهشاشة الاقتصادية والتبعية المالية.

وشددت الرازي خلال مداخلتها ضمن أشغال الملتقى الوطني للنساء الاتحاديات المنعقد تحت شعار “مع النسا يكون التغيير والربح والتيسير”، في عرض تناول موضوع العدالة الاقتصادية: من الحق إلى التمكين، على أن مرحلة التحليل والتشخيص تظل أساسية لفهم التحديات الحقيقية التي تواجه النساء في المجال الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضحت أستاذة التعليم العالي أن نسبة تمدرس النساء تعرف اليوم تحسنا واضحا، غير أن هذا التطور يجب أن يواكبه اندماج اقتصادي فعلي يضمن ترجمة هذه المكتسبات التعليمية إلى فرص شغل وتمكين حقيقي داخل الدورة الإنتاجية، مشيرة إلى أن العدالة الاقتصادية تشكل فرعا أساسيا من العدالة الاجتماعية، مشيرة إلى أن تحقيق العدالة الاجتماعية يقتضي معاملة جميع أطراف المجتمع على قدم المساواة، دون تمييز أو إقصاء.

وأبرزت أن العدالة الاقتصادية تقوم على ثلاثة مبادئ رئيسية، يتمثل أولها في مبدأ المشاركة، ويعني إتاحة فرص متساوية لجميع أفراد المجتمع للمساهمة في الإنتاج والعمل.
أما المبدأ الثاني، وفق المتحدثة، فيتعلق بـ التوزيع، أي التوزيع العادل لعوائد العملية الإنتاجية بما يضمن الإنصاف وتقليص الفوارق، في حين يرتبط المبدأ الثالث بالتصحيح، ويهم اتخاذ الإجراءات التصحيحية الضرورية لمعالجة الاختلالات المرتبطة بالمشاركة والتوزيع، قصد الوصول إلى وضع اقتصادي متوازن ومنصف.

كما شددت عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي على أن تحقيق هذه المبادئ يمر عبر محاربة الاحتكار والتمييز، وإزالة مختلف العوائق التي تحول دون استفادة النساء من الفرص المتاحة، مؤكدة أن العدالة الاقتصادية عملية مركبة تشمل أبعادا متعددة ومترابطة، مؤكدة أن العدالة الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق دون مساواة فعلية في الفرص، كما أن التمكين الاقتصادي يظل مرتبطا بمستوى المساواة داخل المجتمع ومختلف المؤسسات.

وفي هذا السياق، توقفت الرازي عند ضعف المشاركة الاقتصادية للنساء، مشيرة إلى أن 81 في المائة من النساء خارج أي تمكين اقتصادي، وهو رقم يعكس حجم التحديات المطروحة، ويستدعي اعتماد تدابير وسياسات عمومية أكثر جرأة وإنصافا، مضيفة أن حقوق النساء اليوم لا يمكن أن تتحقق دون تمكين اقتصادي حقيقي، كما لا يمكن الحديث عن تمكين اقتصادي دون استقلالية مالية، لأن هذه الأخيرة تجعل النساء أقل عرضة لمختلف أشكال التبعية والهشاشة.

واعتبرت الرازي أن الرهان الأساسي يتمثل في ترجمة الحقوق من نصوص ومبادئ إلى واقع ملموس، عبر إدماج النساء في الدورة الاقتصادية والإنتاجية، بما يساهم في تقليص الفوارق الاجتماعية وتعزيز العدالة المجالية، حيث ختمت مداخلتها بالتأكيد على أن النهوض بأوضاع النساء اقتصاديا لم يعد مطلبا فئويا، بل مدخلا أساسيا لتحقيق تنمية عادلة وشاملة تستفيد منها مختلف فئات المجتمع.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image