البيان الختامي لملتقى النساء الاتحاديات.. الدفاع عن الوحدة الترابية وتمكين النساء…

yousra السبت 18 أبريل 2026 - 10:10 l عدد الزيارات : 17182

اختتم الملتقى الوطني للنساء الاتحاديات أشغاله بمدينة بوزنيقة، بعد ثلاثة أيام من النقاش والتأطير السياسي والتنظيمي، ما بين 16 و17 و18 أبريل 2026، تحت شعار “مع النسا يكون التغيير والربح والتيسير”، وذلك بمشاركة أزيد من 1300 مشاركة يمثلن مختلف جهات وأقاليم المملكة.

وأكد البيان الختامي أن انعقاد هذا الملتقى يأتي في سياق وطني ودولي دقيق، يتسم بتحديات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة، وبحاجة ملحة إلى تجديد الفعل السياسي وتعزيز جدواه في خدمة قضايا المواطن، وخاصة قضايا النساء، معتبرا أن اللقاء شكل محطة تنظيمية وسياسية مهمة لتجديد النقاش حول موقع النساء في المشروع الديمقراطي الحداثي، وترسيخ القناعة بأن أي تحول تنموي فعلي لا يمكن أن يتحقق دون إشراك كامل للنساء في مختلف مستويات القرار وصناعة السياسات العمومية.

وشهد افتتاح الملتقى كلمة للكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، اعتبرتها المشاركات أرضية توجيهية لأشغال الملتقى، بالنظر إلى قوة مضامينها السياسية وشمولية مقاربتها لقضايا النساء.

وفي مستهل كلمته، عبر لشكر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، مجددا رفضه لسياسات الاعتقال والتعذيب التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية، ومؤكدا ضرورة إنهاء الاحتلال بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، بما يضمن إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

واعتبر الكاتب الأول أن الملتقى النسائي الاتحادي يعكس الانخراط المتواصل والمسؤول في الترافع عن القضايا المجتمعية الكبرى، وفي مقدمتها المساواة والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، مشددا على أن شعار الملتقى يجسد قناعة راسخة بأن النساء معنيات بالسياسات العمومية وفاعلات أساسيات في صياغتها وتوجيهها، وأن إشراكهن يمثل استثمارا مربحا على مختلف المستويات.

كما استحضر المسار التاريخي والنضالي للحزب والنساء الاتحاديات في الدفاع عن حقوق النساء وطنيا ودوليا، خاصة في ما يتعلق بإصلاح مدونة الأسرة، معبرا عن ارتياح الحزب للإصلاحات الملكية العميقة الرامية إلى تطوير وتحديث المدونة بما ينسجم مع التحولات المجتمعية، وفي المقابل أبدى قلقه من تأخر الحكومة في عرض المشروع على البرلمان، داعيا إلى الإسراع بتفعيل التوجيهات الملكية في هذا الإطار.

وعرفت أشغال الملتقى تنظيم جلسات عامة تناولت قضية المرأة المغربية بين المكاسب الدستورية وتحديات التمثيلية، حيث تم التطرق إلى مساهمة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في مسار تعزيز المشاركة السياسية للنساء، كما ناقشت الآليات والبدائل الكفيلة بتحقيق فعلية هذه المشاركة، وإعادة بناء الأدوار السياسية والتمثيلية للمرأة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية لفائدة النساء، خاصة في ظل الرهانات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

كما احتضن الملتقى ورشات موضوعاتية همت تقنيات الحملات الانتخابية، والتواصل والترافع السياسي والانتخابي، والتمكين القانوني للنساء، بهدف دعم قدرات المشاركات وتبادل التجارب والخبرات في مجالات خوض الحملات الانتخابية وتقوية مكانة النساء في المنظومة التمثيلية.

وبعد النقاش الجماعي الجاد والمسؤول الذي طبع مختلف الأشغال، أعلن الملتقى جملة من المواقف والتوصيات، في مقدمتها تثمين المكتسبات الوطنية التي حققتها المملكة في قضية وحدتها الترابية، والتأكيد على التزام الاتحاديات بالدفاع عن مغربية الصحراء على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مع دعوة المنتظم الدولي إلى تحمل مسؤوليته تجاه أوضاع المحتجزات بمخيمات تندوف.

كما عبر البيان عن إدانة قوية لقرار الحكومة الإسرائيلية بإعادة تفعيل عقوبة الإعدام، معتبرا ذلك ضربا للشرعية الدولية لحقوق الإنسان، ومجددا الدعم لنضالات الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية كحل وحيد لإقرار السلم والسلام بالمنطقة.

وأكدت المشاركات أن ورش مراجعة مدونة الأسرة يشكل مدخلا أساسيا لترسيخ المساواة والإنصاف داخل المجتمع، داعيات الحكومة إلى التعجيل بإخراج مدونة أسرة متقدمة تضمن الحقوق الفعلية للنساء وتحفظ التماسك المجتمعي والمصلحة الفضلى للأطفال.

وشدد البيان على أن تمكين النساء ركيزة أساسية لأي مشروع ديمقراطي وتنموي، داعيا إلى تجاوز المقاربات التقليدية التي تختزل النساء في أدوار ثانوية، وجعلهن شريكات كاملات في اعتماد السياسات العمومية وفاعلات حقيقيات في القرار السياسي والعمومي.

كما اعتبر الملتقى أن جدوى الفعل السياسي تظل رهينة باستعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة، من خلال تقوية أدوارها التشريعية والرقابية، ومواصلة الإصلاح الشامل للمنظومة الانتخابية، بما يكفل محاربة الفساد والتصدي لاقتصاد الريع وقطع الطريق أمام كل أشكال استغلال النفوذ وشراء الذمم.

ودعا البيان النساء الاتحاديات إلى التعبئة الجماعية من أجل تعزيز مشاركتهن السياسية وخوض غمار المنافسة الانتخابية وتقوية حضورهن داخل المؤسسات التمثيلية وطنيا وجهويا وإقليميا ومحليا.

كما ثمن الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب في مختلف الجهات والمناطق، داعيا الاتحاديات إلى تعزيز انخراطهن في المجهود الحزبي الجماعي، عبر مواصلة البناء التنظيمي للقطاع النسائي، وتوسيع قاعدته المجتمعية، وتقوية حضوره الميداني.

وفي ختام أشغاله، جدد الملتقى الوطني للنساء الاتحاديات التأكيد على أن الرهان اليوم يتمثل في إعادة بناء دور النساء كفاعلات مركزيات في صناعة مستقبل المغرب، مستقبل يقوم على العدالة الاجتماعية والمجالية الفعلية، والمساواة، والكرامة، والتنمية المستدامة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image