سلطت النائبة البرلمانية عويشة زلفي عضو الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، الضوء على معاناة عدد من المواطنين عقب التساقطات المطرية الأخيرة، وما أفرزته من اختلالات واضحة في وضعية البنية الطرقية بعدة مناطق، مسجلة خلال جلسة الاسئلة الشفوية الاثنين 12 يناير 2026، أن هذه التساقطات، رغم أهميتها، كشفت عن هشاشة بعض المقاطع الطرقية وضعف قدرتها على الصمود أمام الظروف المناخية، مما أثر سلبا على تنقل المواطنين وسلامتهم.
وأشارت النائبة البرلمانية إلى المخاطر التي تشكلها بعض القناطر بمدينة طانطان، معتبرة أن وضعيتها الحالية تطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام معايير السلامة، خاصة خلال فترات التساقطات الغزيرة، الأمر الذي يستدعي تدخلا عاجلا لتفادي أي حوادث محتملة وضمان أمن مستعملي الطريق.
وفي السياق ذاته، ساءل النائب البرلماني محمد إبركان وزير التجهيز والماء حول وضعية إصلاح الطرق ببلادنا، حيث أثار إشكالية تدهور عدد من الشبكات الطرقية، سواء على المستوى الحضري أو القروي، وتأثير ذلك على حركة السير والنشاط الاقتصادي، وعلى الولوج إلى الخدمات الأساسية، خاصة في المناطق النائية.
وأكد المتدخلان على أهمية اعتماد مقاربة استباقية في صيانة الطرق والبنيات التحتية، تأخذ بعين الاعتبار التحولات المناخية وتواتر الظواهر الجوية القصوى، مع ضرورة تعزيز برامج الصيانة الدورية، وتسريع وتيرة الإصلاحات، وربطها بمعايير الجودة والاستدامة، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات وتحسين شروط السلامة الطرقية.
وتأتي هذه المداخلات البرلمانية في سياق يتسم بتزايد النقاش العمومي حول نجاعة البنيات التحتية الطرقية، ومدى جاهزيتها لمواجهة التقلبات المناخية، وما تفرضه من تحديات جديدة على السياسات العمومية المرتبطة بالتجهيز والنقل، خاصة في ظل توالي التساقطات المطرية بعدد من مناطق المملكة.








تعليقات
0