أعلن المجلس الوطني لنقابة المتصرفين التربويين عن مواصلة برنامجه النضالي، مجدداً تشبثه بتحقيق المطالب “العادلة والمشروعة” لفئة المتصرفين التربويين، في ظل ما وصفه بتزايد الاختلالات المرتبطة بوضعهم المهني والمادي والاعتباري داخل منظومة التربية والتكوين.
وجاء في البيان الختامي الصادر عقب أشغال المجلس الوطني المنعقد بالرباط خلال شهر أبريل 2026، أن المرحلة الراهنة تتسم بتصاعد التحديات داخل القطاع، مقابل ما اعتبرته النقابة “فشلاً في اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية”، و”استمرار نهج الإقصاء” في التعاطي مع ملفات هذه الفئة.
وأكدت النقابة أن المتصرف التربوي يشكل حلقة أساسية في تدبير المؤسسات التعليمية، مشددة على ضرورة إنصافه مهنياً ومادياً، بما يعكس حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه. كما عبّرت عن رفضها لعدد من الإجراءات التي وصفتها بـ”الانتكاسية”، وعلى رأسها ما يرتبط بملف التقاعد والاقتطاعات، وكذا ما اعتبرته “تضييقاً على الحريات النقابية”.
وفي السياق ذاته، نددت النقابة بإغلاق باب الحوار من طرف الوزارة الوصية، محذرة من تداعيات استمرار هذا الوضع، ومؤكدة رفضها لكل أشكال “التمييع والالتفاف” على المطالب الحقيقية للمتصرفين التربويين.
ومن بين أبرز مطالب النقابة، إقرار نظام أساسي خاص وعادل ومنصف، يضمن الاعتراف بالمكانة الاعتبارية للمصرف التربوي، ويوفر مساراً مهنياً محفزاً وتعويضات منصفة تتناسب مع حجم المهام، إلى جانب تسوية الملفات العالقة، خاصة تلك المرتبطة بالتعويضات والتكوين والترقي.
كما دعت إلى إنصاف المتضررين من بعض المراسيم التنظيمية، وتسوية وضعياتهم الإدارية والمالية، مع التأكيد على ضرورة مراجعة عدد من الإجراءات التي تمس استقرارهم المهني والاجتماعي.
وفي ختام بيانه، أعلن المجلس الوطني عن الاستمرار في تنفيذ البرنامج النضالي الذي أُقر في فبراير الماضي، داعياً كافة المتصرفين التربويين إلى رص الصفوف والانخراط المكثف في الخطوات المقبلة، وعلى رأسها الإنزال الوطني المرتقب بالعاصمة الرباط يوم الإثنين 4 ماي 2026.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن “ما لا يأتي بالنضال يأتي بمزيد من النضال”، مجددة التزامها بالدفاع عن حقوق ومكتسبات المتصرفين التربويين، في أفق تحقيق مطالبهم المشروعة داخل منظومة تعليمية أكثر إنصافاً وجودة.








تعليقات
0