وضعت رئاسة النيابة العامة حماية المال العام والتصدي لجرائم الفساد المالي في صدارة أولوياتها خلال سنة 2025، وفق ما كشف عنه الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، خلال كلمته بمناسبة افتتاح السنة القضائية 2026.
وبحسب المعطيات الرسمية، فقد بلغ عدد القضايا المسجلة لدى أقسام الجرائم المالية خلال سنة 2025 ما مجموعه 1407 قضية، وهو رقم يعكس حجم الملفات المعروضة على القضاء الزجري في مجال تبديد واختلاس الأموال العمومية، مقارنة بالسنة السابقة، في سياق يتسم بتشديد المراقبة وتكثيف التتبع القضائي.
وفي إطار آليات التبليغ المباشر، واصلت رئاسة النيابة العامة تفعيل الخط الهاتفي المباشر للتبليغ عن الرشوة، الذي مكّن خلال سنة 2025 من ضبط 60 مشتبهًا فيه في حالة تلبس بجرائم رشوة، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ اعتماد هذه الآلية سنة 2018 إلى 420 حالة. وتبرز هذه الأرقام، بحسب رئاسة النيابة العامة، نجاعة هذه الوسيلة في الانتقال من منطق التبليغ النظري إلى التدخل الزجري الفوري.
وسجّل المصدر ذاته استمرار التنسيق مع هيئات الرقابة والحكامة المالية، حيث توصلت رئاسة النيابة العامة خلال سنة 2025 بـ12 تقريراً صادراً عن المجلس الأعلى للحسابات، جرى إحالتها على النيابات العامة المختصة لاتخاذ المتعين قانوناً بشأنها، في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكد رئيس النيابة العامة أن مقاربة حماية المال العام لا تقتصر على المتابعة الزجرية، بل تشمل أيضاً تعزيز آليات الرقابة الاستباقية والتعاون المؤسساتي، بما يضمن نجاعة التدخل القضائي، ويعزز الثقة في دور القضاء في تخليق الحياة العامة.
ويأتي هذا التوجه، وفق الكلمة نفسها، في سياق تنزيل السياسة الجنائية التي تشرف عليها رئاسة النيابة العامة، والتي تجعل من محاربة الفساد المالي وحماية المال العام ركيزة أساسية لترسيخ الشفافية وتعزيز الثقة في المؤسسات.








تعليقات
0