وجه الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، مساء اليوم الاثنين 27 أبريل 2026، سؤالا شفهيا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، حول مدى احترام الشركات النائلة لصفقات الحراسة والنظافة والإطعام بالمؤسسات العمومية لأحكام مدونة الشغل ونظام الحماية الاجتماعية.
وخلال تعقيبها في جلسة المساءلة، أكدت النائبة البرلمانية عويشة زلفي أن الإشكال لم يعد مرتبطا بغياب النصوص القانونية، بل بضعف الأجرأة والمراقبة، معتبرة أن دفاتر التحملات غالبا ما ينتهي دورها بمجرد توقيع الصفقات، بدل أن تتحول إلى آلية فعلية للتتبع والمحاسبة.
وأضافت المتحدثة أن الوزير سبق أن أعلن سنة 2025 عن تعزيز المراقبة والزجر، ما يعني أن الخلل يكمن في التطبيق لا في التشريع، مشيرة إلى أن التصريح بالأجراء والأجور يظل أساسيا لضمان الحماية الاجتماعية للعمال.
وتساءلت زلفي عن جدوى المراقبة إذا كانت قائمة بالفعل، وأين آثارها على أرض الواقع، كما استفسرت عن أسباب تكرار نفس الخروقات، من قبيل تأخر صرف الأجور، وهشاشة التشغيل، وغياب التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
كما أثارت النائبة قرار تقليص ساعات عمل الحراس في مشارف نهاية الولاية الحكومية، معتبرة أن هذا الإجراء يطرح أكثر من علامة استفهام بشأن توقيته وأثره الاجتماعي.
وسجلت البرلمانية استمرار اختلالات مماثلة بجهة كلميم واد نون، متسائلة عن دور مفتشية التشغيل على مستوى الجهة، مشيرة أيضا إلى امتداد هذه المشاكل إلى فضاءات حساسة كالموانئ، من بينها ميناء طانطان وميناء سيدي إفني، حيث يطرح موضوع الجدية في المراقبة داخل مرافق يفترض فيها احترام أعلى معايير الانضباط.
وختمت زلفي مداخلتها بالتأكيد على أن الوزير خيب، بحسب تعبيرها، انتظارات المغاربة في قطاع التشغيل، معتبرة أن تدبير الوزارة لم ينجح في صون كرامة الشغيلة المغربية.








تعليقات
0