أفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية بأن الاكتتابات الخام للخزينة على مستوى سوق المناقصات بلغت 45,6 مليار درهم خلال الفصل الأول من سنة 2026، مسجلة تراجعا بنسبة 2,5 في المائة مقارنة بالفصل الرابع من سنة 2025.
وأوضحت المديرية، في نشرتها الأخيرة حول الظرفية، أن هذا التراجع همّ أساسا الاكتتابات ذات آجال الاستحقاق المتوسطة، التي انخفضت بنسبة 9,4 في المائة، لتستقر عند 36,8 مليار درهم. ورغم هذا التراجع، واصلت هذه الفئة هيمنتها على بنية الاكتتابات، بحصة بلغت 80,9 في المائة، مقابل 87,1 في المائة خلال الفصل السابق.
في المقابل، سجلت الاكتتابات القصيرة والطويلة الأجل ارتفاعا لافتا. فقد ارتفعت الاكتتابات قصيرة الأجل بنسبة 46,9 في المائة، لتبلغ 6 مليارات درهم، بينما زادت الاكتتابات طويلة الأجل بنسبة 38,7 في المائة، لتصل إلى 2,7 مليار درهم. ومثلت هذه الاكتتابات، على التوالي، 13,2 في المائة و5,9 في المائة من مجموع اكتتابات الفصل الأول.
وبخصوص عمليات السداد، كشفت المديرية أنها تراجعت بنسبة 52,7 في المائة مقارنة بالفصل الرابع من سنة 2025، لتستقر عند 21,6 مليار درهم، بما في ذلك عمليات المبادلة وإعادة الشراء. ونتيجة لذلك، ارتفع صافي اكتتابات الخزينة بشكل واضح، ليبلغ 24 مليار درهم، مقابل مليار درهم واحد فقط خلال الفصل السابق.
وسجل جاري سندات الخزينة الصادر عن طريق المناقصة 811,3 مليار درهم عند متم مارس 2026، بارتفاع نسبته 3 في المائة مقارنة بمتم دجنبر 2025. وتواصل الآجال الطويلة الهيمنة على بنية هذا الجاري، رغم تراجع حصتها إلى 65 في المائة، مقابل 67,1 في المائة نهاية السنة الماضية.
في المقابل، ارتفعت حصة آجال الاستحقاق المتوسطة إلى 33,3 في المائة، بعدما كانت في حدود 30,8 في المائة عند متم دجنبر 2025. أما حصة آجال الاستحقاق القصيرة، فظلت محدودة، مع تراجع طفيف إلى 1,6 في المائة.
وعلى مستوى حجم الطلب على سندات الخزينة في سوق المناقصات، ارتفع حجم الاكتتابات خلال الفصل الأول من سنة 2026 بنسبة 20,2 في المائة مقارنة بالفصل الرابع من 2025، ليبلغ 115,6 مليار درهم، باستثناء عمليات المبادلة.
وتوجه الطلب أساسا نحو آجال الاستحقاق المتوسطة، التي ارتفع حجمها بنسبة 16,7 في المائة إلى 75,4 مليار درهم، مستقطبة 65,2 في المائة من مجموع الاكتتابات. كما ارتفعت الاكتتابات قصيرة الأجل بنسبة 32,3 في المائة إلى 26,6 مليار درهم، فيما بلغت الاكتتابات طويلة الأجل 13,6 مليار درهم، بزيادة نسبتها 18,8 في المائة.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار اعتماد الخزينة على السوق الداخلية لتعبئة حاجياتها التمويلية، مع بروز تحول نسبي في بنية الطلب والاكتتابات، خصوصا عبر ارتفاع وزن الآجال القصيرة والطويلة مقارنة بالفصل السابق.








تعليقات
0