وزارة الداخلية تستعد لتنظيم حملة إعلامية مكثفة لضمان لوائح انتخابية دقيقة وانتخابات شفافة

anwar الثلاثاء 13 يناير 2026 - 23:27 l عدد الزيارات : 45078

قال وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن الوزارة تعتزم تنظيم حملة إعلامية وتواصلية مكثفة وموسعة تشمل كافة وسائل الإعلام والتواصل، بهدف حث وتحسيس أكبر عدد من الأشخاص غير المسجلين، خاصة الشباب، على التسجيل في اللوائح الانتخابية.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الاسئلة الشفوية، أن هذه الحملة التواصلية ستنطلق خلال الأيام السابقة للشروع في تقديم طلبات التسجيل، لتمتد طيلة المدة المخصصة لإيداع الطلبات المذكورة.

وشدد على أن هذه العملية تكتسي صبغة وطنية خاصة، “حيث ننتظر منها جميعا رفع التحدي المتعلق بتحقيق زيادة مهمة في عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة، وذلك في أفق تقوية المشاركة في الاقتراع”.

وأكد لفتيت أن هده العملية تستدعي، فضلا عن تعبئة الإدارة، تضافر جهود كافة الفاعلين المعنيين الآخرين، خصوصا الأحزاب السياسية، سواء على مستوى هياكلها المركزية أو على مستوى فروعها في الجهات والأقاليم والجماعات، وكذا مواكبة مستمرة ومحفزة من لدن وسائل الإعلام والاتصال من القطاعين العام والخاص، علاوة على انخراط المجتمع المدني.

وبالمقابل، أكد وزير الداخلية، أن التوفر على لوائح انتخابية مطابقة لواقع الهيئة الناخبة الوطنية يعتبر المدخل الصحيح للتحضير لانتخابات سليمة وشفافة وتحقيق نسبة مشاركة مقبولة في الاقتراع.

وأشار لفتيت، إلى أن موضوع الإعداد الجيد للهيئة الناخبة المدعوة لانتخابات مجلس النواب المقبل كان في صلب المشاورات السياسية المتعلقة بإعداد المنظومة التشريعية لانتخابات سنة 2026 مع زعماء الأحزاب السياسية، وذلك طبقا للتوجيهات الملكية السامية، حيث طالبوا بضرورة تنقية اللوائح الحالية وإنجاح عملية التسجيل، في أفق إنجاح العملية الانتخابية لهذه السنة.

وتجاوبا مع هذين المطلبين الهامين، يضيف الوزير، تعهدت وزارة الداخلية، من جهة، ببذل كافة الجهود من أجل تصفية اللوائح المحلية خلال عملية المراجعة السنوية الجارية، ومن جهة أخرى، باتخاذ التدابير اللازمة لإنجاح عملية التسجيل خلال المراجعة الاستثنائية الممهدة للاقتراع.

وأشار إلى أن المصالح المختصة بوزارة الداخلية قامت بإخضاع اللوائح الانتخابية الحالية لمعالجة معلوماتية معمقة على مستوى النظام المعلوماتي المركزي، شملت أيضا مصادر معلوماتية أخرى، وهو ما مكن من رصد كافة الحالات التي قد تشكل اختلالات محتملة.

وأوضح أن هذه الحالات تهم، بصفة أساسية وبأغلبية ساحقة، الأشخاص الذين غيروا عناوين إقامتهم الفعلية من جماعة إلى جماعة أخرى، أو من مقاطعة إلى مقاطعة أخرى، سواء تقدموا أو لم يتقدموا بطلبات تسجيلهم لدى الجماعات أو المقاطعات التي انتقلوا إليها.

وسجل لفتيت أن هذه الحالات ترتبط أساسا بحركية التنقل السكاني المستمرة، وعمليات إعادة إسكان قاطني أحياء الصفيح، وإعادة هيكلة بعض الأحياء، وفتح أحياء سكنية جديدة بعدد من المناطق، مضيفا أنه تم رصد حالات أخرى تتعلق بوجود أخطاء مادية في أسماء بعض المسجلين، أو في معطيات البطاقة الوطنية للتعريف، أو في معلومات أخرى، فضلا عن حالات الوفيات التي تم تسجيلها خلال السنوات المنصرمة ولم يتم إبلاغها في الوقت المناسب إلى علم اللجان الإدارية لشطب أسماء المتوفين، وكذا حالات الأشخاص الذين فقدوا أهليتهم الانتخابية لمانع قانوني أو قضائي.

وأكد أنه تمت دعوة السلطات الإدارية المختصة إلى إجراء فحص شامل ودقيق للوائح الخاصة بالجماعات أو المقاطعات التابعة لنفوذها الترابي، والحرص على التطبيق الحرفي لمبدأ القيد على أساس علاقة الإقامة الفعلية، قصد التأكد من استمرار توفر الناخبين على شرط الإقامة الفعلية بالجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها، مع استحضار الاستثناء المنصوص عليه قانونا لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، وكذا الأشخاص المنتسبين للجماعات الواقعة في مناطق اعتيادية للترحال.

ومن أجل ضمان حقوق المسجلين في اللوائح الحالية، أكد وزير الداخلية أنه تم التشديد على عدم شطب اسم أي ناخبة أو ناخب بسبب غيابهم عن تراب الجماعة أو المقاطعة، إلا بعد التأكد من أنهم غادروا بصفة فعلية ونهائية الجماعة أو المقاطعة المقيد في لائحتها.

وأشاد بالمجهودات التي بذلتها اللجان الإدارية، برئاسة القضاة، على صعيد كافة جماعات ومقاطعات المملكة، مؤكدا أنه تم الحرص على تنظيم “العملية النوعية” الرامية إلى تصفية اللوائح الحالية خارج الإكراهات المرتبطة بالجدولة الزمنية للانتخابات.

وفي ما يتعلق بالالتزام الذي تعهدت به وزارة الداخلية خلال المشاورات مع قادة الأحزاب السياسية، والمتعلق باتخاذ التدابير اللازمة لإنجاح عملية التسجيل خلال المراجعة الاستثنائية الممهدة للاقتراع، أوضح لفتيت أن الهدف المتوخى من العملية المرتقبة لتحيين الهيئة الناخبة الوطنية يتمثل أساسا في توفير الظروف الملائمة لتسجيل أكبر عدد ممكن من الأشخاص، ذكورا وإناثا، غير المسجلين في اللوائح الانتخابية الحالية، ولا سيما فئة الشباب.

وأبرز أن عملية المراجعة المذكورة ستجري وفق جدولة زمنية تحدد بموجب قرار وزاري ينشر في الجريدة الرسمية بمدة كافية قبل انطلاق العملية، مضيفا أن هذا القرار سيحدد التواريخ المتعلقة بفترة تقديم طلبات التسجيل، سواء بشكل مباشر لدى المكاتب الإدارية أو عبر الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية، علما أن القانون يحدد هذه الفترة في 30 يوما.

وأشار الوزير إلى أن القرار ذاته سيحدد تواريخ اجتماعات اللجان الإدارية، وكذا تواريخ وآجال تقديم الطعون لدى المحاكم المختصة، فضلا عن تحديد تاريخ حصر اللوائح الانتخابية النهائية التي ستعتمد لإجراء الاقتراع التشريعي لمجلس النواب، مؤكدا أنه سيتم الإعلان عن تواريخ وآجال عملية المراجعة الاستثنائية المذكورة خلال الأسابيع المقبلة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image