إيدي من منصة فاتح ماي.. لا تنازل عن الحقوق ولا مساومة على الكرامة والعدالة الاجتماعية شرط لمغرب صاعد…

yousra الجمعة 1 مايو 2026 - 14:52 l عدد الزيارات : 26738

ترأس الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، يوسف إيدي، التجمع الخطابي الذي أطرته أجواء نضالية حماسية بمناسبة عيد الشغل فاتح ماي 2026، وسط حضور جماهيري كثيف من العاملات والعمال، ومناضلي ومناضلات المركزية النقابية، الذين حجوا بكثافة رافعين شعارات الكرامة والعدالة الاجتماعية، في مشهد جسد روح التعبئة والوحدة والإصرار على مواصلة النضال دفاعا عن حقوق الشغيلة المغربية.

وقد استهل يوسف إيدي كلمته بتحية نضالية عالية، مفعمة بالوفاء لتاريخ الطبقة العاملة المغربية، وبالإصرار المتجدد على مواصلة الكفاح من أجل مغرب الكرامة، والحرية، والعدالة الاجتماعية، موجها تحية خاصة لكل العاملات والعمال، ولكل الأجراء والموظفين والمستخدمين، ولكل من يحملون في المصانع، والإدارات، والمزارع، والأوراش، والمؤسسات والمرافق، عبء العمل اليومي، ويساهمون بعرقهم في صون كرامة الوطن والحفاظ على جذوة الأمل رغم الصعوبات والتحديات.

وأكد الكاتب العام أن محطة فاتح ماي ليست مجرد مناسبة احتفالية، بل لحظة نضالية لتجديد العهد مع قضايا الشغيلة، مشددًا على أن هذه القضايا ليست هامشية أو قطاعية أو ظرفية، بل تقع في صميم معركة الوطن من أجل التنمية والديمقراطية والإنصاف، موضحا أن الشعار الذي رفعته الفيدرالية الديمقراطية للشغل هذه السنة، “العدالة الاجتماعية: رافعة للمغرب الصاعد”، يعكس تصورا واضحا لمستقبل البلاد، ويؤكد أن العدالة الاجتماعية ليست نتيجة مؤجلة أو أثرا جانبيا للنمو، بل شرط أساسي للتنمية وروحها النابضة ومعيارها الأخلاقي والسياسي.

وقد سجل إيدي أن تحقيق مغرب صاعد لا يمكن أن يتم في ظل اتساع الفوارق الاجتماعية، واستمرار تدهور القدرة الشرائية، وارتفاع معدلات البطالة والهشاشة، خاصة في صفوف الشباب والنساء، إلى جانب تآكل الحقوق الاجتماعية والمهنية، مشددا على أن التقدم الحقيقي لا يقاس فقط بالأرقام، بل بمدى تحقيق الإنصاف وتوزيع ثمار التنمية بعدالة.

وفي سياق دولي متوتر، تطبعه النزاعات والحروب وما تخلفه من مآس إنسانية، دعا يوسف إيدي إلى تعزيز صوت العمل النقابي الحر والديمقراطي، دفاعا عن الإنسان والعمل المنتج في مواجهة السياسات التي تختزل الشغيلة في مجرد أدوات إنتاج، معبرا عن تضامن الفيدرالية الديمقراطية للشغل المطلق مع الشعب الفلسطيني، مجددا إدانته لجرائم الاحتلال، ومؤكدا أن القضية الفلسطينية ستظل قضية مبدئية وإنسانية راسخة في وجدان الشغيلة المغربية، باعتبارها رمزا للحق والحرية والكرامة.

وفي الشأن الوطني، جدد التأكيد على التشبث بالوحدة الترابية للمملكة، والاعتزاز بالمكاسب التي حققتها الدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، والتي أسهمت في تعزيز الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، ودعم مبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي واقعي وذي مصداقية، وعلى الصعيد الاجتماعي، نبه إلى صعوبة الأوضاع التي تعيشها الطبقة العاملة، في ظل استمرار الغلاء وتآكل القدرة الشرائية واتساع الهشاشة، مؤكدًا رفض تحميل الأجراء والموظفين والمتقاعدين وحدهم كلفة الاختلالات الاقتصادية، في مقابل استمرار التفاوت في توزيع الثروة.

وفي هذا الإطار، شدد الكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل على مطلب الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، بما يتلاءم مع ارتفاع الأسعار، ويعيد التوازن للقدرة الشرائية، ويصون كرامة الشغيلة، معتبرا أن تحقيق التنمية والاستقرار الاجتماعي يظل رهينا بتحسين الدخل وضمان الحماية الاجتماعية، داعيا إلى إصلاح جبائي عادل، يخفف العبء الضريبي عن الأجراء والدخول المحدودة والمتوسطة، ويحد من التهرب الضريبي والريع، ويجعل من الجباية أداة للإنصاف وإعادة توزيع الثروة.

وبخصوص ملف التقاعد، أكد رفض أي مقاربة اختزالية، داعيا إلى إصلاح عادل ومتوازن يضمن استمرارية الأنظمة ويحفظ حقوق المنخرطين، ويعيد الثقة في منظومة التقاعد باعتبارها ركيزة للأمن الاجتماعي.

وفي ما يتعلق بورش الحماية الاجتماعية، شدد على ضرورة ضمان الجودة والإنصاف والاستدامة، بدل الاكتفاء بالتوسيع العددي، مؤكدا أن الدولة الاجتماعية التزام فعلي وليس مجرد شعار، معلنا رفض الفيدرالية لأي توجه نحو خوصصة التعليم والصحة أو إضعاف المرفق العمومي، معتبرا أن هذين القطاعين يشكلان دعامة أساسية للعدالة الاجتماعية.

وانتقد في السياق ذاته محدودية مخرجات الحوار الاجتماعي، معتبرًا أنه لم يرق بعد إلى مستوى انتظارات الشغيلة، مضيفا أن “كثير من الكلام، قليل من الأثر”، في إشارة إلى غياب إجراءات ملموسة تهم تحسين الأجور والأوضاع الاجتماعية.

وفي ختام كلمته، دعا يوسف إيدي إلى مواصلة التعبئة والوحدة والصمود، مؤكدا أن النضال من أجل الكرامة يتطلب تنظيما مستمرا، مشددا على أن لا تنازل عن الحقوق، ولا مساومة على الكرامة، ولا صعود للمغرب خارج بوابة العدالة الاجتماعية.

وختم بالتأكيد على أن فاتح ماي 2026 يجب أن يشكل محطة نضالية متجددة، مجددا التحية للطبقة العاملة المغربية، ومشيدا بنضالاتها المستمرة من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image