أكد الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، يوسف إيدي، أن النقاش حول قانون الإضراب لا ينبغي أن يختزل في مقاربة تقنية أو مقيدة لحق دستوري، بل يجب أن يُبنى على أساس حماية هذا الحق وضمان ممارسته في إطار يوازن بين مصالح الشغيلة واستمرارية المرفق العام.
وأوضح إيدي، في كلمة له خلال تجمع نقابي بمناسبة فاتح ماي 2026، أن الحق في الإضراب يعد مكسبا نضاليا تاريخيا وحقا دستوريا لا يمكن المساس بجوهره تحت أي مبرر، مشددا على أن أي إطار تشريعي في هذا المجال يجب أن ينطلق من فلسفة الحقوق والحريات وليس من منطق التضييق أو الحد من الفعل النقابي.
وأضاف القيادي الاتحادي أن معالجة ملف الإضراب لا يمكن فصلها عن ورش أوسع يتعلق بتكريس دولة اجتماعية حقيقية، وبإصلاح منظومة الحوار الاجتماعي، بما يضمن إنتاج قرارات فعلية وملموسة تستجيب لانتظارات الأجراء، بدل الاكتفاء بإعلانات ظرفية أو حلول جزئية.
وفي السياق نفسه، دعا الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل إلى ضرورة التعجيل بإخراج قانون منظم للنقابات، باعتباره مدخلا أساسيا لتأطير العلاقات المهنية وتعزيز الشفافية والتمثيلية النقابية الحقيقية، مؤكدا أن تأخر هذا الورش ينعكس سلبا على توازن المشهد الاجتماعي.
وختم إيدي بالتشديد على أن الفيدرالية الديمقراطية للشغل ستظل متمسكة بالدفاع عن حق الإضراب كأداة مشروعة للدفاع عن الكرامة والعدالة الاجتماعية، مع الانخراط في أي نقاش تشريعي يهدف إلى تنظيم هذا الحق في إطار تشاركي يحترم الدستور ويصون المكتسبات النقابية للشغيلة المغربية.








تعليقات
0