في لحظة يلتقي فيها الفعل السياسي بعمقه الثقافي، ويتقاطع فيها النقاش الفكري مع رهانات الإصلاح، سجل الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأستاذ إدريس لشكر، حضورا وازنا ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب.
ويعكس هذا الحضور وعيا متجددا بأن معركة التغيير لا تُخاض داخل المؤسسات فقط، بل تمتد كذلك إلى فضاءات الفكر والمعرفة، حيث يتشكل الوعي، وتتبلور الأسئلة الكبرى المرتبطة بالمجتمع والديمقراطية والمستقبل.
وتميزت مشاركة الأستاذ إدريس لشكر بجولة موسعة عبر أروقة المعرض، اطلع خلالها على أحدث الإصدارات في مجالات متعددة، وتوقف عند عدد من التجارب الفكرية والإبداعية التي تعكس غنى المشهد الثقافي الوطني والعربي.
كما شكلت هذه الجولة مناسبة للتفاعل المباشر مع العارضين والمهنيين في قطاع النشر، من خلال نقاشات مسؤولة لامست واقع الكتاب، وإكراهات القراءة، والتحديات التي يفرضها التحول الرقمي على الفعل الثقافي.
وتندرج هذه النقاشات في أفق البحث عن سبل إعادة الاعتبار للكتاب، باعتباره رافعة أساسية لبناء الوعي المجتمعي، وتعزيز الحس النقدي، وترسيخ قيم المواطنة.

ولم يقتصر حضور الأستاذ إدريس لشكر على جولة في الفضاءات الثقافية، بل امتد ليشمل الحضور في تقديم كتاب “الممارسة الانتخابية في المغرب” للأستاذ التهامي بن حديش.
ويعد هذا العمل الأكاديمي مساهمة في تحليل ديناميات العملية الانتخابية، واستجلاء تحولات الممارسة الديمقراطية بالمغرب، من خلال مقاربة تروم فهم مسارات التطور وأسئلة الإصلاح.
وشكلت هذه المحطة لحظة فكرية متميزة، فتحت نقاشا هادئا ومسؤولا حول رهانات تطوير الممارسة الانتخابية، وتعزيز الثقة في المسار الديمقراطي، في إطار دولة الحق والقانون.
ويأتي هذا الحضور ليجسد مرة أخرى حرص حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على الانخراط الفعلي في مختلف المبادرات الثقافية، باعتبارها امتدادا طبيعيا لمشروعه المجتمعي الحداثي والديمقراطي.
كما يعكس قناعة راسخة بأن الثقافة ليست ترفا، بل ضرورة استراتيجية في معركة بناء الإنسان، وأن الاستثمار في الفكر والمعرفة يشكل مدخلا حقيقيا لترسيخ قيم الحرية والعدالة الاجتماعية والمواطنة الكاملة.
ومن هذا المنطلق، يظل تفاعل القيادة الاتحادية مع فضاءات الكتاب والنقاش الفكري تأكيدا على أن الرهان على المستقبل يمر عبر الوعي، وأن السياسة حين تنفتح على الثقافة تكتسب بعدها النبيل، وتتحول إلى فعل مسؤول يسعى إلى إحداث التغيير الإيجابي المنشود.
ومن داخل هذا الأفق، يحمل حضور الكاتب الأول الأستاذ إدريس لشكر في مثل هذه المحطات رسالة واضحة، مفادها أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سيظل وفيا لخياراته التاريخية، ومنخرطا بقوة في كل ما من شأنه الارتقاء بالفعل الديمقراطي، وتعزيز إشعاع الثقافة داخل المجتمع.








تعليقات
0