تصعيد إقليمي: عمليات عسكرية في جنوب لبنان وواشنطن تطلق “مشروع الحرية” بهرمز

rami الإثنين 4 مايو 2026 - 12:09 l عدد الزيارات : 34708

تتسارع تطورات التصعيد الإقليمي على أكثر من جبهة، في ظل استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان، وتصاعد التوتر البحري في مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات حساسية في حركة التجارة والطاقة العالمية. ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه واشنطن إطلاق عملية أطلقت عليها اسم “مشروع الحرية”، بهدف تأمين عبور السفن العالقة أو المهددة في المضيق، مقابل تحذيرات إيرانية شديدة اللهجة من أي تحرك عسكري غير منسق في المنطقة.

وبحسب المعطيات المتداولة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده ستبدأ، اليوم الاثنين 4 ماي 2026، عملية بحرية لمواكبة حركة الملاحة في مضيق هرمز، بينما قالت القيادة المركزية الأميركية إن العملية مدعومة بقدرات عسكرية واسعة تشمل أكثر من 100 طائرة ونحو 15 ألف عسكري، في خطوة تعكس انتقال الأزمة من مستوى التهديدات السياسية إلى اختبار ميداني مباشر. كما أفادت وكالة رويترز بأن واشنطن تسعى إلى مساعدة السفن العالقة، وسط تحذيرات إيرانية من اقتراب القوات الأميركية من المضيق.

في المقابل، شددت طهران على أن أي وجود عسكري أجنبي، خصوصاً أميركي، من دون تنسيق معها، سيُعد تهديداً مباشراً لأمن المضيق. ونقلت المعطيات المرفقة تصريحات إيرانية تؤكد أن حركة السفن غير العسكرية ستظل آمنة فقط إذا التزمت بالمسارات والبروتوكولات التي تعلنها القوات الإيرانية، في حين اعتبرت الخارجية الإيرانية أن الوضع الحالي في هرمز نتيجة مباشرة لما وصفته بـ“الاعتداء الأميركي” على إيران.

وتزيد هذه التطورات من حساسية الوضع البحري، خاصة بعدما أبقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية مستوى التهديد في مضيق هرمز عند درجة “حرجة”، بسبب استمرار العمليات العسكرية الإقليمية، مع دعوة السفن إلى التنسيق مع السلطات العمانية والنظر في استعمال المياه الإقليمية العمانية عند العبور.

دولياً، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إعادة فتح مضيق هرمز بتنسيق بين إيران والولايات المتحدة، معتبراً أن أي تحرك أحادي قد يزيد الغموض ويعمّق الأزمة بدل احتوائها. وتكتسي هذه الدعوة أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة المضيق في سوق الطاقة، إذ تمر عبره نسبة وازنة من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه قابلاً للتحول سريعاً إلى أزمة اقتصادية دولية.

وفي جنوب لبنان، يستمر التوتر الميداني مع توسيع الجيش الإسرائيلي أوامر الإخلاء في عدد من المناطق الجنوبية، وفق المعطيات المرفقة، في وقت اعتبر الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن ما يجري في لبنان ليس وقفاً لإطلاق النار، بل “عدواناً مستمراً”، نافياً وجود منطقة عازلة أو خط فاصل يمكن القبول به ميدانياً أو سياسياً.

وتكشف هذه التطورات عن ترابط متزايد بين جبهات المنطقة: جنوب لبنان، إيران، مضيق هرمز، والمفاوضات غير المباشرة الجارية بوساطات إقليمية. فكل تصعيد في البحر ينعكس على الحسابات العسكرية في البر، وكل ضغط ميداني في لبنان يزيد من تعقيد فرص التهدئة بين واشنطن وطهران.

وفي ظل استمرار التحذيرات المتبادلة، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة، عنوانها الأبرز هو اختبار حدود الردع بين القوى المتدخلة. فـ“مشروع الحرية” الأميركي قد يُقدَّم باعتباره عملية لتأمين الملاحة، لكنه بالنسبة إلى طهران يمثل اقتراباً عسكرياً من منطقة تعتبرها ضمن نطاق أمنها المباشر. أما جنوب لبنان، فيظل ساحة مفتوحة على احتمالات التصعيد، ما لم تنجح الجهود الدبلوماسية في منع انتقال الأزمة من عمليات محدودة إلى مواجهة أوسع.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image