الفريق الاشتراكي ينتقد مشروع قانون الدفع بعدم الدستورية ويصوت ضده…

yousra الأربعاء 14 يناير 2026 - 15:55 l عدد الزيارات : 56090

عبرت النائبة البرلمانية مليكة الزخنيني، باسم الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، في كلمة قوية خلال الجلسة التشريعية العامة المنعقدة بمجلس النواب، يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، والمخصصة للدراسة والتصويت على النصوص التشريعية الجاهزة، عن موقف رافض لمشروع القانون التنظيمي رقم 35.25 المتعلق بشروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون.

واعتبرت الزخنيني أن هذا النص يندرج ضمن القوانين التنظيمية التي “طال انتظارها وتعثر مسارها التشريعي، وعانت من علل اللا دستورية”، مؤكدة أن أهميته تكمن في كونه آلية لحماية سمو الدستور، وضمان تحصين التشريع من “تغول الأغلبية وغرور الإمساك بالناصية”، بما قد ينتج قوانين عليلة تمس بجوهر دولة القانون والمؤسسات.

وأبرزت النائبة البرلمانية أن هذا القانون يمنح المواطن مكانة مركزية في حماية الدستور، من خلال جعله طرفا مباشرا في الرقابة الدستورية اللاحقة، وتحويل الحقوق والحريات من مبادئ مكتوبة إلى حقوق قابلة للدفاع عنها قضائيا، معتبرة أن الدفع بعدم الدستورية ليس امتيازا إجرائيا، بل مكنة دستورية مرتبطة بالحق في التقاضي والمحاكمة العادلة.

وفي هذا السياق، انتقدت الزخنيني ما وصفته بـ“الالتفاف” على مقتضيات الفصل 86 من الدستور، مشيرة إلى أن المشروع ظل منذ إيداعه الأول سنة 2016 تحت رقم 86.15 يتنقل بين البرلمان والمحكمة الدستورية لما يقارب عشر سنوات، قبل أن تعود الحكومة لتقديمه سنة 2025 برقم جديد، وهو ما اعتبرته خرقا دستوريا لا يمكن تبريره بتبديل الصيغة الشكلية أو تحميل المسؤولية للأمانة العامة للحكومة.

وسجلت المتحدثة أن مناقشة المشروع للمرة الثالثة، بعد أن قضت المحكمة الدستورية بعدم دستوريته مرتين متتاليتين، يشكل دليلا إضافيا على الحاجة الماسة لهذا القانون، وفي الآن ذاته على ضعف استيعاب الحكومة لملاحظات القاضي الدستوري، سواء فيما يتعلق بلا دستورية بعض المقتضيات أو بالمساطر التشريعية المعتمدة.

وفي معرض تفصيلها لموقف الفريق الاشتراكي، توقفت الزخنيني عند ثلاث نقاط اعتبرتها تقويضا مباشرا للولوج إلى حق الدفع بعدم الدستورية، أولها الإبقاء على منطق “تصفية الدفوع” من خلال إسنادها لمحاكم الموضوع ومنح محكمة النقض صلاحيات تمس جوهر الاختصاص الحصري للمحكمة الدستورية، أما النقطة الثانية فتتعلق باشتراط تقديم الدفع من طرف محام مقبول لدى محكمة النقض، رغم أن الأمر يتعلق بدعوى فرعية منبثقة عن دعوى أصلية لا يشترط فيها هذا القيد، معتبرة أن معالجة إشكالات جودة المذكرات وتمطيط أمد التقاضي لا تكون بالتضييق على الحقوق الدستورية.

أما النقطة الثالثة، فتهم مسؤولية الدولة عن الخطأ التشريعي، حيث اعتبرت أن صياغة المادة 27 تمثل “ضربا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”، مؤكدة أن الخطأ التشريعي له كلفة، ولا يمكن أن يظل المواطن هو الحلقة الأضعف التي تؤدي ثمن القوانين غير الناضجة أو المفصلة على المقاس.

وختمت الزخنيني كلمتها بالتأكيد على أن المشروع، بصيغته الحالية، مرشح لتجديد موعده مع اللادستورية، لعدم استيعابه قرارات المحكمة الدستورية، خاصة القرار رقم 18.70، ولعدم مساهمته في تعزيز الثقة في المنظومة القانونية، لاسيما مع تمديد أجل دخوله حيز التنفيذ لخمس سنوات إضافية، معلنة أن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية سيصوت ضد هذا المشروع.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image