في خطوة إنسانية ذات أبعاد اجتماعية ونفسية، نظمت جمعية فردوس لمساندة مرضى السرطان بإقليم تاونات، يوم الأحد 3 ماي 2026، رحلة ترفيهية لفائدة عدد من المرضى إلى مدينة إفران ونواحيها، في إطار جهودها الرامية إلى مواكبة المرضى وتحسين جودة حياتهم خارج الإطار العلاجي التقليدي.
وهدفت هذه المبادرة إلى توفير فضاء ترفيهي موازٍ يُمكّن المستفيدين من كسر روتين العلاج والتخفيف من الضغط النفسي المرتبط بمسار التداوي، حيث أتيحت لهم فرصة الاستمتاع بالمؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة، خاصة غابات الأطلس المتوسط، وما توفره من أجواء هادئة ومناخ منعش يساعد على الاسترخاء واستعادة التوازن النفسي.
وتخللت هذه الرحلة فقرات تنشيطية وفنية ساهمت في خلق أجواء إيجابية بين المشاركين، من بينها وصلات غنائية للفنان علي التاوناتي، الذي أضفى على الحدث بعداً فنياً تفاعلياً عزز من روح التفاؤل والانخراط الجماعي.
وأكد عدد من المستفيدين أن هذه المبادرة كان لها أثر ملموس على حالتهم المعنوية، مبرزين أهمية الدعم النفسي إلى جانب العلاج الطبي في مواجهة مرض السرطان، لما له من دور في تعزيز القدرة على التكيف ومواصلة مسار العلاج بروح إيجابية.
ويعكس نجاح هذه المبادرة تعبئة جماعية لعدد من الفاعلين المحليين والمؤسساتيين، الذين ساهموا في توفير الظروف التنظيمية واللوجستية الملائمة، إلى جانب انخراط متطوعي الجمعية في تأطير ومواكبة المشاركين، بما يضمن سلامتهم وراحتهم طيلة أطوار الرحلة.
وفي هذا السياق، عبرت جمعية فردوس عن شكرها وامتنانها لكافة الشركاء والداعمين، من سلطات محلية وهيئات منتخبة وفعاليات مدنية، مؤكدة أن هذه المبادرات تندرج ضمن برنامج عمل مستمر يهدف إلى تقديم الدعم الشامل لمرضى السرطان وأسرهم.
واختتمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على أن مقاربة التكفل بمرضى السرطان لا تقتصر على الجانب العلاجي فقط، بل تستدعي إدماج البعد الإنساني والنفسي، بما يعزز الأمل ويقوي مناعة المرضى في مواجهة التحديات المرتبطة بالمرض.








تعليقات
0