أعلنت حركة الطفولة الشعبية عن إطلاق برنامج وطني تعبوي جديد، يروم إدراج قضايا الطفولة ضمن البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية، وذلك تزامنا مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 والانتخابات الجماعية لسنة 2027.
وأكدت الحركة، في بلاغ لها تحت شعار “معا نصغي لنبض المستقبل”، أن هذه المبادرة تأتي في سياق سياسي يتطلب تعزيز تمثيلية الأطفال و الإنصات إلى أصواتهم، باعتبارهم فاعلين صغارا في الحاضر ومواطنين في المستقبل، وذلك انسجاما مع روح اتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها المغرب.
ويتضمن البرنامج الوطني سلسلة من الورشات الحوارية التفاعلية والاستشارات الموجهة للأطفال المتراوحة أعمارهم بين 8 و16 سنة، في مختلف جهات المملكة، إلى جانب تنظيم أيام وندوات تأطيرية حول جودة الحياة اليومية للأطفال، وحقوقهم في التعليم، والصحة، والحماية، والبيئة، والمشاركة.
كما تعتزم حركة الطفولة الشعبية إعداد وثيقة ترافعية وطنية تتضمن توصيات عملية منبثقة عن تعبيرات الأطفال وانتظاراتهم، فضلا عن إطلاق عريضة رقمية وتحالف وطني يضم فاعلين مؤسساتيين وجمعويين، من أجل الترافع لفائدة إدماج قضايا الطفولة في السياسات العمومية والبرامج الانتخابية.
وشدد البلاغ على أن هذا المسار يستند إلى مبادئ أساسية، في مقدمتها المصلحة الفضلى للطفل، والحق في المشاركة، وعدم التمييز، والإنصاف، وتكافؤ الفرص. كما يضع ضمن أولوياته الربط بين الحق في التمدرس وجودة المدرسة، وضمان الصحة الجسدية والنفسية والتغذية الجيدة والتغطية الصحية لكل طفل.
وتدعو المبادرة، كذلك، إلى حماية الأطفال من مختلف أشكال العنف والاستغلال، خاصة التحرش والاعتداءات والإيذاء السيبراني، مع ضمان الحق في بيئة سليمة وفضاءات للعب والرياضة والإبداع والفن، بما يعزز الإدماج والتماسك المجتمعي.
واعتبرت حركة الطفولة الشعبية أن أصوات الأطفال تمثل ثروة فكرية وخزانا للتطلعات والأسئلة المرتبطة بمستقبل البلاد. ودعت، في هذا الإطار، إلى تحويل الإنصات للأطفال إلى ممارسة مؤسساتية وتشاركية، تتيح لهم التعبير عن تصوراتهم حول مغرب أكثر عدلا وإنصافا.
وأكدت الحركة أن الاستحقاقات المقبلة تشكل فرصة لتعزيز حضور قضايا الطفولة في مستويات صنع القرار، خصوصا على الصعيد المحلي والجهوي، داعية الأحزاب السياسية إلى الإنصات إلى الطفل باعتباره شريكا حقيقيا في التفكير حول المستقبل، لا مجرد موضوع للسياسات العمومية.
وختمت حركة الطفولة الشعبية بلاغها بالتأكيد على أن مفهوم “المواطن الصغير” تمرين ديمقراطي يسعى إلى تحويل براءة الطفولة إلى جملة من المبادئ والقيم، قوامها المواطنة النشيطة، والديمقراطية التشاركية، والحق في مستقبل أفضل.








تعليقات
0