خبراء يناقشون الأبعاد الجيوسياسية والأمنية لخيار الحكم الذاتي بمعرض الكتاب…

yousra الجمعة 8 مايو 2026 - 20:19 l عدد الزيارات : 23537

احتضن المعرض الدولي للنشر والكتاب ندوة وطنية حول موضوع “خيار الحكم الذاتي.. قراءة في الأبعاد الجيوسياسية والأمنية”، بمشاركة عدد من الأساتذة الجامعيين والباحثين في القانون الدستوري والعلوم السياسية، الذين أكدوا أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تحولت من مجرد مقترح سياسي إلى خيار استراتيجي يعزز الاستقرار والتنمية بالأقاليم الجنوبية.

وفي هذا السياق، أكد الأستاذ سعيد خمري أن تحقيق تنمية حقيقية بالأقاليم الجنوبية يظل رهينا بإدماج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ضمن رؤية شمولية منسجمة مع أهداف التنمية المستدامة التي التزم بها المغرب دوليا.

وأوضح خمري أن الحكم الذاتي يمكن أن يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق الاستقرار والتنمية، مستدلا بنتائج نموذج تنمية الأقاليم الجنوبية، حيث انتقل الناتج الداخلي الخام من هدف كان محددا في 22,5 مليار درهم سنة 2025 إلى حوالي 76 مليار درهم حاليا، مضيفا أن مستوى الناتج الداخلي للفرد بجهات العيون والداخلة وكلميم بلغ حوالي 66 ألف درهم، متجاوزا المعدل الوطني المحدد في 35 ألف درهم.

وأضاف المتحدث أن معدل النمو بالأقاليم الجنوبية بلغ حوالي 6 في المائة سنويا بين سنتي 2004 و2024، متجاوزا نسب النمو بعدد من الجهات الأخرى، مشيرا إلى أن الدولة عبأت استثمارات تناهز 80 مليار درهم لإنجاز مشاريع مهيكلة في مجالات الصحة والتعليم والبنيات التحتية والتشغيل، مبرزا أن الجهوية المتقدمة تشكل أرضية ملائمة لإنجاح الحكم الذاتي، خاصة في ظل التوجه نحو توسيع اختصاصات الجهات في مجال التنمية الاقتصادية ودعم الاستثمار، إلى جانب إطلاق برامج التنمية الترابية المندمجة بغلاف مالي يصل إلى 210 مليارات درهم بهدف تعزيز العدالة المجالية وتوفير فرص الشغل وتحسين الولوج إلى الخدمات الاجتماعية.

كما سجل الأستاذ الجامعي أن الأقاليم الجنوبية أصبحت تضطلع بدور جيوسياسي متنام داخل الفضاء الإفريقي الأطلسي، حيث تحولت إلى منصة استراتيجية للتعاون مع إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين والعالم العربي.

من جهته، اعتبر الأستاذ عمر الشرقاوي أن الحكم الذاتي لم يعد مجرد اختيار مطروح، بل أصبح “خيارا وقدرا”، مبرزا أنه الحل الأكثر عقلانية بالنسبة للمغرب في إطار احترام السيادة الوطنية وتجنب سيناريوهات أخرى وصفها بالوجودية، من قبيل خيار الانفصال أو الحرب.

وأوضح الشرقاوي أن تدبير الحكم الذاتي يطرح تحديات مرتبطة بكيفية إدارة المصالح وضمان عودة المحتجزين بمخيمات تندوف، معتبرا أن هذه التحديات تبقى أقل كلفة من استمرار النزاع خارج إطار السيادة المغربية، مضيفا أن أي تصور للحكم الذاتي ينبغي أن يراعي الخصوصية التاريخية المغربية ويحترم رموز السيادة الوطنية، مع الانسجام مع التطور الديمقراطي والدستوري الذي عرفه المغرب، مؤكدا أن مخرجات المفاوضات والحوار ستكون محددة لطبيعة هذا النموذج وآليات تنزيله.

بدوره، أكد الأستاذ عبد الرحيم منار السليمي أن الندوة سعت إلى مقاربة موضوع الحكم الذاتي من زاوية جيوسياسية وجيوأمنية، بعيدا عن النقاش الدستوري التقليدي، مبرزا أن موجة الاعترافات الدولية المتزايدة بمغربية الصحراء والدعم المتنامي لمبادرة الحكم الذاتي يرتبطان بالتحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة.

وأشار السليمي إلى أن المغرب نجح، منذ سنوات، في بناء عرض استراتيجي متكامل انطلق من الرؤية التي أرستها الخطب الملكية منذ سنة 1999، إلى جانب تعزيز شبكة التحالفات الدولية الداعمة للموقف المغربي.

واعتبر المتحدث أن المرحلة الحالية تظل حاسمة في مسار الملف، في ظل التحولات الدولية المتسارعة، مؤكدا أن المغرب بات أمام فرصة دبلوماسية مهمة لتعزيز مكاسبه في قضية الصحراء المغربية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image