أكد الإعلامي رشيد الصباحي، في تصريح لجريدة أنوار بريس، أن مشاركة المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب في المعرض الدولي للنشر والكتاب تحمل رسالة واضحة مفادها أن الثقافة حق للجميع، وأن الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية يجب أن يكونوا حاضرين داخل الفضاءات الثقافية الكبرى، لا باعتبارهم مستفيدين فقط، بل كطاقات قادرة على الإبداع والمساهمة.
وأوضح الصباحي أن حضور المنظمة في هذه التظاهرة يشكل مناسبة للتعريف بالخدمات التي تقدمها لفائدة المكفوفين وضعاف البصر، خاصة في مجالات التعليم والتكوين والتأهيل، إلى جانب إبراز أهمية الكتاب بطريقة برايل، وتيسير الولوج إلى المعرفة باستعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة.
وأضاف أن هذه المشاركة تروم الدفاع عن حق المكفوفين في القراءة والنشر والانخراط في المشهد الثقافي الوطني، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص، ويفتح المجال أمام إدماج فعلي لهذه الفئة داخل الحياة الثقافية والاجتماعية.
وتواصل المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، منذ تأسيسها خلال ستينيات القرن الماضي، جهودها في مواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية، عبر برامج تربوية واجتماعية وتكوينية، تستهدف تنمية المهارات ودعم الاستقلالية وتعزيز الثقة بالنفس.
كما تعمل المنظمة على تطوير استعمال التكنولوجيا والإعلاميات لدى المستفيدين، وتوفير دعم تربوي واجتماعي ونفسي، إلى جانب تنظيم أنشطة متنوعة تروم ترسيخ قيم التضامن والانفتاح والمشاركة.
وتعيد مشاركة المنظمة في المعرض الدولي للنشر والكتاب التأكيد على الحاجة إلى ثقافة دامجة، تجعل الولوج إلى الكتاب والمعرفة حقا عمليا متاحا لكل الفئات، وتضع قضايا المكفوفين وضعاف البصر في صلب السياسات الثقافية والمؤسساتية.








تعليقات
0