برواق باب الرواح… إدريس لشكر يزور “سماوات” وداد بنموسى ويحتفي بتجربة تجمع الشعر باللون

rawi الإثنين 11 مايو 2026 - 11:52 l عدد الزيارات : 69229

زار الأستاذ إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، معرض “سماوات” للشاعرة والفنانة التشكيلية وداد بنموسى، المقام برواق “باب الرواح” بالرباط، في لحظة ثقافية وفنية جمعت بين التأمل الجمالي والاحتفاء بتجربة إبداعية مغربية تنفتح على الشعر والتشكيل في آن واحد.

وشكلت هذه الزيارة مناسبة للاطلاع على الأعمال المعروضة، التي تقترح على المتلقي عالما بصريا قائما على الامتداد والعلو والرحابة، وتستند إلى خلفية شعرية واضحة في بناء اللوحة وتشكيلها. كما عكست الزيارة اهتماما بالمسارات الفنية المغربية التي تواصل إغناء المشهد الثقافي الوطني، من خلال تجارب تجمع بين الحس الإبداعي والعمق الجمالي.

وخلال جولته داخل أروقة المعرض، توقف الكاتب الأول عند عدد من اللوحات التي تؤثث فضاء “سماوات”، مستحضرا ما تحمله من طاقة رمزية وجمالية، وما تفتحه أمام المتلقي من إمكانيات للتأويل والقراءة. وتبرز الأعمال المعروضة قدرة الفنانة وداد بنموسى على تحويل الإحساس الشعري إلى لغة تشكيلية، لا تسعى إلى الحكي المباشر، بقدر ما تراهن على الإيحاء ونقل الحالات الشعورية.

ويحتضن رواق “باب الرواح”، أحد أبرز الفضاءات الفنية بالعاصمة الرباط، هذا المعرض الذي اختارت له وداد بنموسى عنوان “سماوات”، في إحالة على فضاءات العلو والامتداد والرحابة. وهو اختيار تؤكد الفنانة أنه ليس وليد الصدفة، بل امتداد لانشغال قديم ظل حاضرا في تجربتها الشعرية منذ ديوانها الأول “لي جذر في الهواء”، مرورا بديوان “بين غيمتين”، ثم “زوبعة في جسد”.

وترى وداد بنموسى أن الجمع بين الشعر والفن التشكيلي ليس انتقالا من مجال إلى آخر، بل هو توسيع لمساحة التعبير. فالمبدع، في نظرها، قادر على الإفصاح عن رؤيته عبر أكثر من لغة فنية، سواء تعلق الأمر بالشعر أو التشكيل أو الموسيقى أو الفوتوغرافيا أو غيرها من أشكال التعبير.

وتؤكد الفنانة أن لوحاتها لا تبحث عن سرد حكاية جاهزة، بل تسعى إلى نقل إحساس مفتوح. لذلك تفضل أن تظل الأعمال صامتة، تاركة للمتلقي حرية اختبار ما تثيره من مشاعر، بين السكينة والقلق والانتظار والغضب، وهي حالات تحضر في لوحاتها عبر اللون والفراغ والإيقاع البصري.

كما أبرزت وداد بنموسى، في تصريحات إعلامية سابقة، أن تفاعل الجمهور مع معرض “سماوات” كان إيجابيا منذ افتتاحه يوم الجمعة 24 أبريل، سواء من خلال الإقبال على رواق باب الرواح، أو عبر النقاشات المباشرة مع الزوار. واعتبرت أن هذا التفاعل يعكس قدرة الأعمال، ولو جزئيا، على الاقتراب من المتلقي وملامسة وجدانه.

ويحمل المعرض بعدا خاصا في مسار الفنانة، التي تؤكد أن زمن اللوحة يختلف عن زمن القصيدة، وأن العمل التشكيلي يمنحها متعة مغايرة، تتشكل تدريجيا عبر اللون والفرشاة والملمس. كما ترى أن حضور المرأة في الساحة التشكيلية المغربية والعربية يعرف تطورا لافتا، بفضل تجارب نسائية راكمت حضورا قويا داخل المغرب وخارجه.

وتندرج زيارة الأستاذ إدريس لشكر لهذا المعرض ضمن لحظة تقدير للإبداع المغربي، وللتجارب التي تمنح الثقافة مكانتها داخل الفضاء العمومي، بما يحمله الفن من قدرة على توسيع أفق النقاش الجمالي والإنساني، وربط الإبداع بقضايا المعنى والحساسية والذاكرة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image