حميد الدراق: تقرير المجلس الأعلى للحسابات يكشف اختلالات ورش الحماية الاجتماعية ويفضح “شعار الدولة الاجتماعية”

anwar الثلاثاء 12 مايو 2026 - 11:59 l عدد الزيارات : 60557

أكد الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025 كشف عن “حجم الاختلالات التي تعرفها السياسات العمومية”، وعمق الهوة بين الخطاب الحكومي المرتبط بالدولة الاجتماعية والواقع الذي يعيشه المواطنون، والمتسم بالتفاوتات المجالية، وضعف جودة الخدمات العمومية، واستمرار غلاء الأسعار الذي بات يهدد القدرة الشرائية للمغاربة.

وقال النائب البرلماني حميد الدراق، خلال جلسة مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات المنعقدة الثلاثاء 12 ماي 2026، إن الفريق الاشتراكي لا يعتبر تقارير المجلس مجرد وثائق تقنية أو محاسباتية، بل مناسبة لتقييم السياسات العمومية والكشف عن مكامن الخلل في تدبير الملفات الاجتماعية والاقتصادية.

وأوضح الدراق في مداخلته باسم الفريق، أن المغرب انخرط، بتوجيهات ملكية سامية، في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية باعتباره مشروعا وطنيا استوجب انخراط مختلف الفاعلين، مشيرا إلى أن الفريق الاشتراكي تفاعل إيجابيا مع القوانين المرتبطة بهذا الورش، مع تنبيه الحكومة إلى عدد من الاختلالات والنقائص التي تستوجب التصويب.

وانتقد المتحدث ما وصفه بـ”اختزال” الحكومة لأهداف ورش الحماية الاجتماعية في “تدابير ترقيعية وسياسات ظرفية”، معتبرا أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات أكد أن منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب ما تزال تواجه أعطابا تهدد استدامتها وفعاليتها.

وأضاف النائب الاتحادي، أن الحكومة تتحدث باستمرار عن نجاحها في تعميم الحماية الاجتماعية، غير أن التقرير كشف أن حوالي 13 في المائة من المغاربة ما يزالون خارج نطاق التأمين، أي ما يعادل نحو 11 مليون مواطن خارج منظومة الحماية الفعلية، متسائلا عن جدوى هذا الورش في ظل حرمان ما يفوق 30 في المائة من المغاربة من حقهم في العلاج.

كما توقف البرلماني الاتحادي عند إشكالية استخلاص الاشتراكات، مبرزا أن توقف الأداء يؤدي إلى فقدان الحق في الاستفادة من التغطية الصحية، وهو ما اعتبره دليلا على عجز الحكومة عن معالجة الاختلالات البنيوية المرتبطة بالمنظومة.

وفي السياق ذاته، أكد أن الرهان الحقيقي لورش الحماية الاجتماعية يتمثل في ضمان الحق في الصحة والخدمات الاجتماعية، منتقدا ما وصفه بإنتاج الحكومة لـ”أرقام ومؤشرات تسويقية” لا تعكس الواقع، في وقت كشف فيه التقرير أن العبء المالي المتبقي على عاتق المؤمنين ما يزال مرتفعا، إذ تراوح ما بين 30 و37 في المائة من تكاليف العلاج الفعلية خلال سنتي 2023 و2024، مع تسجيل مستويات أكبر بالنسبة للأمراض المزمنة والمكلفة.

وسجل الفريق الاشتراكي أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات أثار أيضا إشكالية غياب العدالة المجالية، مؤكدا أن الإشكال لا يرتبط فقط بضعف الموارد المالية، بل بسوء الحكامة وآليات الاستهداف وطريقة توزيع الأولويات.

وأشار الدراق إلى أن التقرير كشف وجود اختلال واضح في توزيع الاعتمادات بين القطاعات، من خلال تخصيص 71 في المائة من مجموع الاعتمادات لمشاريع بناء وتهيئة الطرق والمسالك، مقابل اعتمادات محدودة للقطاعات الاجتماعية الأساسية، متسائلا عن كيفية الحديث عن تقليص الفوارق الاجتماعية في ظل تراجع الاستثمار في التعليم والخدمات الاجتماعية. وخلص المتحدث إلى أن هذه المعطيات تبرز أن مفهوم “الدولة الاجتماعية” لدى الحكومة “يظل مجرد شعار”.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image