الفريق الاشتراكي: تعديل قانون الجهات خطوة لتعزيز الجهوية المتقدمة وتحقيق “مغرب السرعة الواحدة”

anwar الثلاثاء 12 مايو 2026 - 12:27 l عدد الزيارات : 39168

أكد الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، أن مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، يشكل خطوة في اتجاه استكمال تنزيل ورش الجهوية المتقدمة وتعزيز الحكامة الترابية القائمة على القرب والنجاعة.

وخلال الجلسة التشريعية المخصصة للتصويت على المشروع، شدد النائب البرلماني فاضل براس في مداخلته باسم الفريق الاشتراكي على الانخراط الكامل في إنجاح الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تعتمد، بحسب تعبيره، على مقاربة جديدة تستمد أولوياتها من الاحتياجات المعبر عنها محليا من طرف المواطنات والمواطنين، بما ينسجم مع الإرادة الملكية الرامية إلى جعل تحسين ظروف العيش وصون الكرامة غاية لكل السياسات العمومية.

وأوضح النائب الاتحادي، أن هذه البرامج تشكل رافعة أساسية لتحقيق العدالة المجالية وتعزيز جاذبية المجالات الترابية وتثمين خصوصياتها، إلى جانب تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل.

واعتبر الفريق الاشتراكي أن مشروع تعديل القانون التنظيمي المتعلق بالجهات يأتي في أفق بناء نموذج تنموي أكثر نجاعة وعدالة واستدامة، واستكمال تنزيل ورش الجهوية المتقدمة باعتباره خيارا استراتيجيا يعكس إرادة الدولة في إعادة بناء علاقتها بالمجال الترابي، والانتقال من مركزية القرار إلى حكامة ترابية قائمة على القرب.

وأشار إلى أن نظام الجهات عرف تطورا تدريجيا بالمغرب، انتقل من نموذج الدولة المركزية إلى نموذج أكثر انفتاحا يقوم على توزيع الاختصاصات، مبرزا أن دستور 2011 شكل نقطة تحول حاسمة من خلال إقرار الجهوية المتقدمة كنموذج جديد للحكامة الترابية، ومنح الجهات اختصاصات واسعة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإعداد التراب، مع تكريس مبدأ التدبير الحر وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأضاف أن القوانين التنظيمية لسنة 2015 ساهمت في تفعيل هذا الورش من خلال تحديد اختصاصات الجهات وإعادة هيكلة الخريطة الجهوية لتضم 12 جهة، وهو ما عزز دور الجهات في التخطيط الاستراتيجي وجلب الاستثمار، رغم استمرار تحديات مرتبطة بالتمويل والموارد البشرية والتنسيق بين مختلف المتدخلين. مسجلا أن تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، وبعد أكثر من عشر سنوات، أفرز مجموعة من التحديات، من بينها محدودية الموارد المالية، وتداخل الاختصاصات، وتعدد المتدخلين، وضعف التنسيق والالتقائية بين المركز والجهات، إضافة إلى بطء تنفيذ المشاريع واستمرار التفاوتات المجالية، وهو ما انعكس سلبا على تحقيق أهداف التنمية الترابية.

وأكد أن الرسائل الملكية الموجهة إلى المناظرات الوطنية حول الجهوية شددت على أن الجهوية المتقدمة خيار استراتيجي لا رجعة فيه، يهدف إلى ترسيخ الديمقراطية المحلية وتحقيق التنمية المتوازنة واعتماد الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة وتأهيل الموارد البشرية والإدارية.

وفي هذا الإطار، أبرز الفريق الاشتراكي أن إعادة الثقة في الفاعل المحلي وتعزيز مشاركة المواطنات والمواطنين في تدبير الشأن المحلي، لا يمكن أن تتحقق إلا عبر تقوية الديمقراطية المحلية، ورد الاعتبار للمنتخب، وتعزيز الشفافية في توزيع المشاريع التنموية، بما يساهم في تحقيق “مغرب السرعة الواحدة”.

كما اعتبر أن من بين الإشكالات الكبرى التي ما تزال تعيق تقدم ورش الجهوية المتقدمة هيمنة المركز على القرار العمومي، داعيا مختلف القطاعات الحكومية إلى تسريع تنزيل ميثاق اللاتمركز الإداري لضمان التقائية البرامج والسياسات العمومية. موضحا أنه تفاعل مع مشروع القانون من خلال تقديم عدد من التعديلات، همت أساسا منح المبادرة للجهة، بتنسيق مع الدولة، في تمويل وإنجاز مشاريع أو برامج وطنية داخل دائرتها الترابية، حتى وإن لم تدخل ضمن اختصاصاتها الذاتية.

كما دافع عن الحفاظ على الحقوق الممنوحة للمعارضة داخل المجالس الجهوية باعتبارها مكتسبات لا ينبغي التراجع عنها، إلى جانب حذف شرط توفر الجمعيات المتعاقد معها في إطار اتفاقيات التعاون والشراكة على صفة المنفعة العامة، بالنظر إلى محدودية عدد هذه الجمعيات على الصعيد الوطني.

ودعا الفريق أيضا إلى إشراك رئيس الجهة في اختيار المدير العام للشركة الجهوية، وإدراج التنمية الثقافية ضمن الاختصاصات الذاتية للجهات، بالنظر إلى أهمية هذا المجال في إبراز المؤهلات الثقافية للجهات. كما طالب بإحداث فروع للمصالح الجهوية بكل أقاليم الجهة تكريسا لسياسة القرب، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على المكتسبات والحقوق لجميع مستخدمي الوكالات بعد نقلها إلى شركات جهوية، بما في ذلك المستخدمون المتعاقدون.

وختم الفريق الاشتراكي مداخلته بالتأكيد على أمله في أن يشكل هذا النص نقلة نوعية في مسار الجهوية المتقدمة بالمغرب، من خلال الرفع من نجاعة وسرعة تنفيذ المشاريع التنموية، بما يعزز الثقة في الوحدات الترابية ويرفع نسبة المشاركة السياسية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image