أعلنت جمعية مغرب الثقافات عن دفعة جديدة من برمجة مهرجان موازين 2026، في صيغة تعكس توجها واضحا نحو تنويع العروض الفنية بين الموسيقى العالمية، والشرقية، والمغربية، والأمازيغية، والأفروبوب البرازيلي. وتكشف المعطيات المعلنة عن حضور أسماء متعددة تنتمي إلى تجارب موسيقية مختلفة، ستتوزع بين منصات OLM السويسي، والنهضة، وسلا، والمسرح الوطني محمد الخامس، خلال الفترة الممتدة ما بين 19 و24 يونيو 2026.
وتبرز فرقة ITZY الكورية ضمن أبرز الأسماء الدولية المنتظرة، إذ ستحيي حفلا على منصة OLM السويسي يوم 23 يونيو 2026. وتعد الفرقة، التي تضم ييجي، ليا، ريوجين، تشايريونغ ويونا، من الأسماء البارزة في الجيل الجديد من موسيقى الكيبوب، بفضل عروض تقوم على الطاقة العالية، والدقة الكوريغرافية، والحضور البصري القوي. وتشير الوثائق إلى أن الفرقة تأسست تحت إدارة JYP Entertainment، وراكمت منذ بدايتها حضورا دوليا لافتا، من خلال خطاب فني يقوم على الثقة بالنفس والتعبير عن الذات.
وتدعم السيرة الفنية للفرقة هذا الحضور العالمي؛ فقد انطلقت ITZY سنة 2019 بأغنية DALLA DALLA، التي حققت أرقاما مهمة على منصات المشاهدة، ودخلت تصنيفات بيلبورد، قبل أن تواصل صعودها بأعمال مثل WANNABE وLOCO وSNEAKERS، وجولات عالمية عززت صورتها كواحدة من فرق الأداء الحي القوية في مشهد الكيبوب. كما تشير المعطيات إلى أن إصداراتها الأخيرة واصلت الحضور في تصنيفات الألبومات العالمية، بما يرسخ مكانتها لدى جمهور واسع من الشباب عبر العالم.
وعلى منصة النهضة، يحضر الطرب الشعبي المصري من خلال الفنان سعد الصغير، المنتظر يوم الجمعة 19 يونيو. ويقدم هذا الموعد، وفق البلاغ، وجها احتفاليا من البرمجة الشرقية، يستند إلى طاقة الأغنية الشعبية المصرية وقربها من الجمهور. ويعد سعد الصغير من الوجوه المعروفة في هذا اللون الغنائي، كما راكم حضورا في السينما والدراما، مستندا إلى أسلوب يجمع بين الإيقاع، وخفة الظل، والتفاعل المباشر مع الجمهور.
وتخصص منصة سلا حيزا مهما للأغنية المغربية، من خلال حضور الفنان سعيد الصنهاجي يوم 19 يونيو 2026، في الفقرة الثانية من أمسية موجهة للشعبي المغربي. ويقدم الصنهاجي، بحسب المعطيات المعلنة، تجربة فنية تجمع بين الوفاء للموروث الشعبي والانفتاح على توزيعات أكثر معاصرة، مع رصيد فني يتضمن أعمالا راسخة في ذاكرة الجمهور، من بينها خطيرة خطيرة وأول نظرة. وينتظر أن يشكل حضوره لحظة احتفاء بإيقاع الشعبي وبذاكرة موسيقية مغربية قريبة من الجمهور.
وفي اليوم الموالي، تحتضن المنصة نفسها الفنانة عائشة مايا، يوم السبت 20 يونيو 2026، في موعد يبرز مكانة الأصوات النسائية الحاملة للتراث المغربي والأمازيغي. وتنتمي عائشة مايا إلى الشعبي الأطلسي والأغنية الأمازيغية الشعبية، وقد عرفت بخامة صوتية قوية وتمكن واضح من إيقاعات التراث، مع أعمال وكشكولات محبوبة مثل إناس إناس، وعلاش آ الزين، ودابا يدير تاويل، إلى جانب أعمال حديثة مثل أوا ماني تليت وسيدي الغالي.
أما المسرح الوطني محمد الخامس، فسيستضيف يوم الأربعاء 24 يونيو 2026 الفنانة البرازيلية مارغاريث مينيزيس، في سهرة مخصصة للأفروبوب البرازيلي. وتحمل الفنانة، القادمة من سلفادور دي باهيا، مزيجا من السامبا ريغي والجذور الأفرو برازيلية، في تجربة موسيقية تربط بين الذاكرة والهوية والاحتفاء بالموروث الثقافي. وتعد مينيزيس من أبرز وجوه موسيقى باهيا، واشتهرت بأعمال من قبيل Faraó وDandalunda، وأسهمت في التعريف بالثقافة الأفرو برازيلية على المسارح الدولية.
وتتواصل البرمجة الشرقية يوم 24 يونيو أيضا مع الفنان السوري الشامي، المنتظر على منصة النهضة في الفقرة الأولى من أمسية مخصصة للبوب العربي الحديث. ويمثل الشامي، بحسب البلاغ، واحدا من أسرع الأسماء صعودا في المشهد الموسيقي العربي الحالي، بفضل صوت وجداني وكتابة قريبة من الجمهور وإنتاج موسيقي معاصر. وقد ساهمت أغنية يا ليل ويا العين في ترسيخ اسمه، قبل أن تعزز أعمال مثل صبرا ودوالي وخذني ووين حضوره لدى جيل جديد من المستمعين.
وتكشف هذه البرمجة عن تصور فني يقوم على الجمع بين الحضور الجماهيري الواسع والتنوع الثقافي. فموازين 2026 لا يكتفي باستقطاب أسماء رائجة في المشهد الدولي، بل يمنح أيضا مساحة للألوان الشعبية المغربية والعربية، وللتجارب القادمة من إفريقيا والبرازيل وآسيا. وبين الكيبوب، والشعبي المغربي، والأغنية الأمازيغية، والشعبي المصري، والأفروبوب البرازيلي، والبوب العربي الحديث، تبدو الدورة المقبلة مفتوحة على جمهور متعدد الأذواق، وعلى منصات تؤكد أن المهرجان يراهن على برمجة واسعة تجمع بين الفرجة، والهوية، والانفتاح الموسيقي.








تعليقات
0