في مناقشة مشروع قانون مؤسسات الائتمان.. الفريق الاشتراكي يدعو لتعزيز الحكامة البنكية ويحذر من “تأميم الخسائر وخصخصة الأرباح”

ittihadpress الثلاثاء 19 مايو 2026 - 18:56 l عدد الزيارات : 89195

ناقش الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، خلال جلسة تشريعية اليوم الثلاثاء، مشروع القانون رقم 87.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، والقانون رقم 40.17 المتعلق بالنظام الأساسي لبنك المغرب.

وأكد عبد القادر الطاهر في مداخلته باسم الفريق، أن المشروع “لا يهم فقط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، بل يمس الأمن الاقتصادي والمالي والاجتماعي للمغاربة”، مشددا على أن الثقة في المؤسسات المالية تشكل أساس الاستقرار الاقتصادي، وأن أي تهاون في الرقابة أو الحكامة قد يؤدي إلى فقدان تلك الثقة، وهو ما لا يمكن للمغرب تحمله في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الحالية.

وأوضح النائب الاتحادي، أن القطاع البنكي يتحكم في تمويل الاقتصاد، وتوجيه الاستثمار، وتحديد مصير المقاولات، فضلا عن تأثيره المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأشار إلى أن المشروع يمنح صلاحيات واسعة لهيئة تسوية الأزمات البنكية، ويفتح الباب أمام إمكانية اللجوء إلى دعم مالي عمومي استثنائي لإنقاذ المؤسسات البنكية المتعثرة، معتبرا أن “هنا تكمن الخطورة”.

وأضاف أن المواطن المغربي الذي يعاني من غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الفائدة وصعوبة الولوج إلى التمويل، قد يجد نفسه مستقبلا مطالبا بشكل أو بآخر بتحمل كلفة أخطاء التدبير البنكي وسوء الحكامة داخل بعض المؤسسات المالية.

وتساءل النائب البرلماني عن كيفية تفسير تحقيق الأبناك ومؤسسات الائتمان “أرباحا مهولة وضخمة”، في وقت تختنق فيه المقاولات الصغرى والصغيرة جدا ولا تجد وسائل للولوج إلى التمويل، بينما يواجه الشباب صعوبات في تمويل مشاريعهم، ويغرق المواطن البسيط في “دوامة القروض والفوائد والاقتطاعات”.

وفي هذا السياق، طرح الطاهر تساؤلات حول “العدالة المالية” لفائدة المودعين الصغار وزبناء القروض وضحايا ما وصفه بـ”التعسف البنكي”، مسجلا وجود اختلالات اعتبرها “خطيرة”، من بينها ضعف الشفافية في بعض المنتجات البنكية، وارتفاع كلفة القروض، وبطء معالجة النزاعات، ومحدودية الولوج إلى التمويل، واستمرار التركيز البنكي الذي يضرب المنافسة.

وشدد على أن أي حديث عن التسوية البنكية لا يمكن أن يظل محصورا في حماية المؤسسات فقط، بل يجب أن يشمل أيضا حماية المواطنين.

وأكد أن القطاع البنكي “لا يمكن أن يتحول إلى فضاء لتحقيق الأرباح فقط، دون تحمله مسؤولية اجتماعية وتنموية حقيقية”، داعيا الحكومة إلى تقوية الرقابة على مؤسسات الائتمان، وتشديد آليات الحكامة، ومحاربة تضارب المصالح، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل القطاع المالي.

وحذر النائب البرلماني مما سماه “تأميم الخسائر وخصخصة الأرباح”، موضحا أنه “حين تربح المؤسسات البنكية تذهب الأرباح للمساهمين، وحين تقع الأزمة يُطلب من الدولة التدخل بالأموال العمومية”، معتبرا أن هذا المنطق “مرفوض سياسيا وأخلاقيا”.

وفي ختام مداخلته، أكد الطاهر أن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية انخرط منذ البداية بشكل إيجابي في مناقشة المشروع، وقدم مجموعة من التعديلات لتجويد النص، همت بالخصوص إسناد مهمة الخبير إلى خبير مالي معتمد يتوفر على الكفاءة والخبرة اللازمة، إلى جانب تأطير شروط انعقاد هيئة التسوية وكيفية اتخاذ القرار، بما يعزز الأمن القانوني للمسطرة ويكرس الحكامة الجيدة.

كما اقترح الفريق، بحسب المتحدث، ضرورة استطلاع رأي مجلس المنافسة، بهدف تعزيز شفافية القرار وإدماج البعد التنافسي ضمن مسطرة تفويت أنشطة مؤسسات الائتمان الخاضعة للتسوية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

احتفال لاعبي منتخبنا الوطني مع الجمهور بعد نهاية المباراة ❤️

السبت 27 يونيو 2026 - 22:35

وصول بعثة المنتخب المغربي إلى مونتيري المكسيكية استعدادا لمواجهة هولندا في الدور الـ32

السبت 27 يونيو 2026 - 22:13

 طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد لإدارة مباراة ألمانيا وبارغواي

السبت 27 يونيو 2026 - 22:09

بريطانيا تفك لغز سفينة هولندية غرقت وهي محملة بآلاف الدنانير الذهبية المغربية من العهد السعدي

corner image