في أجواء احتفالية حضرها ثلة من الفاعلين السياسيين والمثقفين والإعلاميين والاقتصاديين، إلى جانب عدد من الصحافيات والصحافيين، أطلقت مؤسسة “الإتحاد بريس” الإعلامية مساء اليوم الخميس 21 ماي 2026 بمدينة الدار البيضاء، الهويات التحريرية والبصرية الجديدة لوسائلها الإعلامية الثلاث “الاتحاد الاشتراكي” و”ليبيراسيون” و”أنوار بريس”، إلى جانب تقديم منصاتها الرقمية الجديدة التي تمت إعادة تصميمها بالكامل، في خطوة تروم مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي الوطني والدولي.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ومدير مؤسسة “اتحاد بريس” الإعلامية، إدريس لشكر، أن هذه المحطة لا تمثل مجرد إطلاق منصات رقمية جديدة أو الكشف عن هويات بصرية حديثة، بل تشكل “مرحلة جديدة في مسار طويل من النضال الإعلامي والفكري والسياسي، ومسؤولية متجددة تجاه المغاربة والمغرب”، موضحا أن الأمر لا يتعلق فقط “بتغيير شعار أو تحديث موقع إلكتروني”، بل باستمرار فكرة قائمة على “صحافة حرة، مسؤولة، ملتزمة، ومؤمنة بأن الإعلام ليس مجرد مهنة، بل وطن ومجتمع وحضارة”.
وقد استحضر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي التاريخ النضالي للصحافة الاتحادية، التي كانت دائما حاضرة في “معارك الاستقلال، والدفاع عن الديمقراطية، ومواجهة سنوات القمع والتضييق، وحماية صوت المجتمع حين كان الصمت مفروضا على الجميع”.
وشدد مدير مؤسسة الإتحاد بريس أن عناوين من قبيل “التحرير”، و”المحرر”، و”الاتحاد الاشتراكي”، و”ليبراسيون”، لم تكن مجرد جرائد، بل “مدارس في الفكر والجرأة والدفاع عن الإنسان”، مشيرا إلى أن المغرب والعالم يشهدان تحولات عميقة في ظل الثورة الرقمية وتسارع تداول المعلومة، وما يرافق ذلك من اختلاط بين الحقيقة والإشاعة، وبين السبق الصحافي والسطحية، الأمر الذي فرض، بحسب تعبيره، طرح سؤال جوهري حول كيفية دخول صحافة ذات تاريخ عريق إلى المستقبل دون التفريط في روحها وقيمها، مضيفا أن الجواب كان واضحا، ويتمثل في “تحديث الوسائل دون التخلي عن القيم، وتطوير الشكل دون التفريط في الجوهر، ودخول العصر الرقمي دون فقدان أخلاق المهنة وعمق الرسالة”.
كما أكد لشكر أن الهوية البصرية الجديدة والمنصات الرقمية الجديدة لمجموعة “اتحاد بريس” تعكس إرادة جماعية للانبعاث والتجدد والانفتاح على المستقبل، موضحا أن منصات “اتحاد إنفو”، و”Libé.ma”، و”أنوار بريس”، تجسد رؤية جديدة للإعلام المغربي تقوم على المهنية والتفاعلية وتعدد الوسائط والقرب من المواطن والانفتاح على الشباب والكفاءات والتحولات الكبرى التي تعرفها المملكة.
من جهة أخرى، شدد المسؤول على أن المغرب يعيش “مرحلة تاريخية كبرى” بقيادة جلالة الملك محمد السادس، من خلال أوراش استراتيجية ضخمة تشمل الطاقات المتجددة، والبنيات التحتية، والتحول الرقمي، والاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030، معتبرا أن هذه الدينامية الوطنية تحتاج إلى “إعلام قوي يواكب ويشرح ويناقش وينتقد ويقترح ويصنع الثقة” مضيفا أن الإعلام ليس هامشا في مشروع التنمية، بل يعد أحد شروط نجاحه، لأن “الدول القوية لا تبنى فقط بالموانئ والطرق والمصانع، بل أيضا بالكلمة الحرة، والعقل النقدي، والنقاش العمومي المسؤول”.
ووجه لشكر رسالة إلى المؤسسات الوطنية وفاعلي الاقتصاد والاستثمار، دعاهم فيها إلى اعتبار الاستثمار في الإعلام المهني مساهمة في “بناء الوعي الجماعي، وحماية جودة النقاش العمومي، وتعزيز صورة المغرب الحديث والمنفتح والطموح”.
كما عبر عن تقديره للأسرة الصحفية المغربية بمختلف حساسياتها، مؤكدا أن التحديات التي تواجه المهنة اليوم تفرض الدفاع عن أخلاقيات الصحافة وكرامة الصحافي وحق المواطن في إعلام محترم ومسؤول.
وختم الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كلمته بالتأكيد على أن المشروع الإعلامي الجديد لا يمثل نهاية مرحلة، بل “بداية جيل جديد من الإعلام الاتحادي، إعلام يعتز بتاريخه لكنه لا يعيش فيه، وينتمي إلى قيمه لكنه يتطلع بثقة إلى المستقبل”، موجها الشكر إلى الصحافيات والصحافيين والأطر التقنية والإدارية والشركاء وكل من ساهم في إنجاح هذا المشروع الإعلامي الجديد.








تعليقات
0