صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.26.419 المتعلق بإعادة ووقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على القمح اللين ومشتقاته، والذي قدمه الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.
ويأتي هذا القرار في سياق التحسن الملحوظ الذي عرفه الموسم الفلاحي الحالي بالمغرب، بعد التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة خلال الأشهر الأخيرة، والتي كان لها أثر إيجابي مباشر على الأنشطة الزراعية، خاصة زراعة الحبوب وفي مقدمتها القمح اللين.
وتعزز الأمطار الأخيرة التوقعات بتحقيق محصول فلاحي جيد مقارنة بالمواسم السابقة التي اتسمت بالجفاف وندرة الموارد المائية، وهو ما من شأنه أن يساهم في دعم الأمن الغذائي الوطني وتحسين مردودية القطاع الفلاحي، إلى جانب تخفيف الضغط على واردات الحبوب.
ويراهن المغرب من خلال هذا الإجراء على تثمين المنتوج الوطني ومنح الأفضلية للإنتاج المحلي، بما يساهم في تحسين الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للفلاحين، وتشجيعهم على مواصلة الاستثمار في الزراعات الأساسية، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج خلال السنوات الأخيرة.
كما ينتظر أن ينعكس تحسن الموسم الفلاحي بشكل إيجابي على العالم القروي، عبر خلق دينامية اقتصادية وتنشيط سوق الشغل المرتبط بالأنشطة الزراعية، فضلا عن دعم سلاسل الإنتاج والتوزيع المرتبطة بالحبوب ومشتقاتها.
ويرى متابعون أن التساقطات المطرية الأخيرة أعادت الأمل للقطاع الفلاحي بعد فترة صعبة تأثرت بتوالي سنوات الجفاف، حيث ساهمت في تحسين مستوى الفرشة المائية ورفع نسبة ملء السدود، ما يوفر ظروفا أفضل للموسم الزراعي الحالي ويعزز استقرار الإنتاج الفلاحي الوطني.
ويكتسي قطاع الحبوب، وخاصة القمح اللين، أهمية استراتيجية داخل المنظومة الغذائية بالمغرب، بالنظر إلى ارتباطه بالاستهلاك اليومي للمواطنين، الأمر الذي يجعل من دعم الإنتاج الوطني وتقوية مردوديته خيارا أساسيا لتحقيق التوازن في السوق وضمان استقرار التموين والأسعار.








تعليقات
0