أكد محمد عبد الوهاب العلالي، أستاذ التواصل بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، أن مداخلته خلال أشغال الملتقى الوطني للشبيبة الاتحادية، المنعقد مساء الجمعة 22 ماي 2026 بمدينة بوزنيقة تحت شعار “الشباب الاتحادي من التأثير السياسي إلى الفعل الانتخابي”، انصبت حول موضوع التواصل السياسي وعلاقته بالاستحقاقات الديمقراطية التي يعيشها المغرب، وما يطرحه هذا المجال من تحديات وتحولات متسارعة.
وأوضح العلالي أن النقاش سعى إلى تشخيص الواقع الراهن للتواصل السياسي، من خلال الوقوف عند التحول الذي عرفه مفهوم المناضل السياسي التقليدي، في ظل بروز فاعلين جدد في المشهد العمومي، من نشطاء ومؤثرين أصبحوا يؤدون أدواراً متنامية داخل الفضاء الرقمي وفي الواقع الميداني على حد سواء.
وأشار الباحث والأكاديمي الدكتور محمد عبد الوهاب إلى أن المداخلة تناولت كذلك العلاقة المركبة بين التواصل السياسي والتسويق السياسي والتسويق الشعبوي، وما تفرضه هذه التحولات من تحديات أمام القوى الحداثية والديمقراطية، التي أصبحت مطالبة بتطوير أدواتها التواصلية واعتماد خطاب سياسي عقلاني وواع وقادر على التأثير في الرأي العام.
كما شدد أستاذ المعهد العالي للإعلام والاتصال على أن الرهان الأساسي يتمثل في تجاوز النظرة التي تختزل المواطن في مجرد ناخب يشارك في عملية التصويت ثم ينتهي دوره، نحو ترسيخ نموذج المواطن الفاعل في الفضاء العام، من خلال المساهمة في إنتاج الأفكار وتبادل الخطابات والانخراط في الحوار العمومي وتقديم التصورات والرؤى حول القضايا المجتمعية.
وأضاف أن تعزيز هذا النوع من المشاركة المواطنة يشكل مدخلا أساسيا لحماية المؤسسات وتقوية البناء الديمقراطي، مؤكدا أن نجاح التواصل السياسي يقاس بقدرته على جعل المواطن حاضرا ومؤثراً خلال الفترة الانتخابية وما بعدها، بما يخدم تطوير المؤسسات الديمقراطية وترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية المجتمعية.








تعليقات
0