أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال الملتقى الوطني للشبيبة الإتحادية المنعقد مساء اليوم الجمعة 22 ماي 2026، على أن التحالفات السياسية لم تعد تبنى اليوم على التصنيفات التقليدية التي تميز بين الأحزاب التقدمية والمحافظة، بقدر ما أصبحت ترتكز على البرامج المشتركة والقدرة على تقديم أجوبة عملية لانتظارات المواطنين.
وأوضح لشكر، في معرض حديثه عن موضوع التحالفات السياسية، أن تعقيدات الواقع السياسي وتطور المجتمعات جعلا من الصعب تدبير العمل السياسي بمنطق المواقع الإيديولوجية الصرفة، مشيرا إلى أن نظام الاقتراع المعتمد وطبيعة المشهد الحزبي المغربي يفرضان منطق التحالفات والتوافقات من أجل ضمان تدبير الشأن العام.
وشدد على أن الاتحاد الاشتراكي يظل متمسكا بثوابته المرتبطة بالديمقراطية والحداثة والحريات، مؤكدا أنه لا يمكن للحزب أن يتحالف مع أي جهة تتراجع عن هذه المكتسبات أو تدفع نحو الحد من الحريات والحقوق.
وفي المقابل، عبر لشكر عن استعداد الاتحاد الاشتراكي للانفتاح على مختلف القوى السياسية التي تتقاطع معه في القضايا الأساسية، وفي مقدمتها ترسيخ الحريات والدفاع عن المشروع الحداثي وتعزيز الديمقراطية الاجتماعية.
وأضاف أن التحالفات المستقبلية ينبغي أن تقوم على التوافق حول أولويات اجتماعية واضحة، تشمل توسيع الحماية الاجتماعية، وتعزيز التغطية الصحية، والدفاع عن الفئات الهشة، وتحقيق مزيد من العدالة الاجتماعية، معتبرا أن كل الأطراف المستعدة للالتزام بهذه التوجهات يمكن أن تكون شريكا في تحالفات سياسية بعد الاستحقاقات الانتخابية.
وأكد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن الحزب سيمد يده إلى القوى التي تشاركه هذه الرؤية، انطلاقا من قناعة مفادها أن خدمة المواطنين وتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية يجب أن يكونا أساس أي تحالف سياسي، بعيدا عن الحسابات الضيقة أو الاصطفافات الإيديولوجية التقليدية.








تعليقات
0