خلّف مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التفاعل والتعاطف، بعدما وثّق لحظات صادمة يظهر فيها شاب وهو يواجه شخصا مسلحا بسلاح أبيض من الحجم الكبير، في مشهد أثار غضبا كبيرا بين رواد المنصات الرقمية.
ويظهر في المقطع شاب يرتدي خوذة خاصة بسائقي الدراجات النارية، ما رجّح لدى عدد من المتابعين أنه يشتغل في مجال توصيل الطلبات، وهو يصرخ في وجه المعتدي قائلا: “راني خدام على الوالدة”، في عبارة تحولت بسرعة إلى عنوان مؤلم لحالة اجتماعية قاسية، تختزل معاناة شباب يواجهون صعوبات الحياة اليومية بحثا عن لقمة عيش شريفة.
ووفق ما تم تداوله على مواقع التواصل، يرجح أن الضحية تعرض لمحاولة سرقة بالعنف، قد تكون استهدفت دراجته النارية أو بعض ممتلكاته الشخصية، غير أن تفاصيل الواقعة ومكانها وهوية المتورط فيها لم تتضح بعد بشكل رسمي.
كما يوثق الفيديو لحظة مطاردة المشتبه فيه للشاب، وهو يشهر السلاح الأبيض في وجهه، فيما واصل الضحية الفرار مرددا عبارة “وا الواليدة.. وا الواليدة”، قبل أن ينتهي التسجيل دون أن تكشف مشاهده ما آلت إليه الواقعة، أو ما إذا كان الشاب قد تمكن من النجاة واسترجاع ممتلكاته.
وأثار المقطع موجة تضامن واسعة، حيث عبّر عدد من النشطاء عن تعاطفهم مع الشاب، معتبرين أن العبارة التي أطلقها وهو في لحظة خوف تكشف حجم الهشاشة الاجتماعية التي يعيشها عدد من الشباب العاملين في مهن يومية شاقة ومحفوفة بالمخاطر.
وطالب متابعون بفتح بحث أمني لتحديد هوية الشخص الظاهر في الفيديو، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حقه، بالنظر إلى خطورة الأفعال التي يوثقها المقطع، خاصة ما يتعلق بالتهديد بالسلاح الأبيض والاعتداء المحتمل بغرض السرقة.
وتفاعلا مع الفيديو، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، يوم أمس الجمعة 29 ماي الجاري، من توقيف المشتبه فيه وهو شخص يبلغ من العمر 20 سنة،
وقد أسفرت الأبحاث والتحريات عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه وهو في حالة تخدير، حيث تم إخضاعه للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد الخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.








تعليقات
0